فهرس الكتاب
1-تعرضه لدولة بني أمية في أكثر من موضع وطعنه بهم والذي لا يخلو من رفض وتشيع يحاول إخفاءه [1] .
نحن لا ندعي العصمة فيهم؛ فالكمال عزيز لكن نرى أن الله نفع بهم من جهاد ونشر للإسلام ونشر للسنة.
و قد دخل بعض خلفاء بني أمية في ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله كما في حديث جابر بن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( يكون اثنا عشر أميرا كلهم من قريش ) ) [2] . ووقع عند أبو داود: (( لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة ) ).
قال ابن حجر في تعداد هؤلاء الخلفاء: والذي وقع أن الناس اجتمعوا على أبي بكر ثم عثمان ثم علي إلى أن وقع أمر الحكمين في صفين فسمى معاوية يومئذ بالخلافة ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن، ثم اجتمعوا على ولده يزيد, ولم ينتظم للحسين أمر بل قتل بعد ذلك، ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير، ثم اجتمعوا على أولاده الأربعة الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام, وتخلل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين, والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام فولي نحو أربع سنين ثم قاموا عليه فقتلوه وانتشرت الفتن وتغير الأحوال من يومئذ ... [3] .
(1) ... ولمزه لأهل الشام أخذه من ابن المطهر الحلي الذي رد عليه شيخ الإسلام في"منهاج السنة"، لذلك قال ابن تيمية في الرد على الرافضة: وكذلك من جهلهم وتعصبهم أنهم يبغضون أهل الشام لكونهم كان فيهم أولا من يبغض عليا, ومعلوم أن مكة كان فيها كفار ومؤمنون, وكذلك المدينة كان فيها مؤمنون ومنافقون, والشام في هذه الأعصار لم يبق فيه من يتظاهر ببغض علي, ولكن لفرط جهلهم يسحبون ذيل البغض .."منهاج السنة" (4>146) .
(2) ..."البخاري" (7222) .
(3) ..."الفتح" (13/227) .