فهرس الكتاب
قال (ص245) : وبما أن في كثير منا"أهل السنة"انحرافًا واضحًا عن علي بن أبي طالب بسبب غلو الشيعة فيه؛ فلذلك لا بد من الإكثار من الدفاع عنه لانتشار النصب بين كثير من طلبة العلم عندنا؛ فمثلما قام الروافض بظلم أبي بكر وعمر وعثمان فعندنا ظلم - وإن كان أقل - لعلي بن أبي طالب, ومن أكبر دلالات ظلمنا له أننا نعد المدافع عنه متشيعًا مذمومًا بينما نعتبر المدافع عن معاوية سنيًا سلفيًا!
4-طعنه في بعض علماء السنة فمقولة: التراب الذي دخل أنف معاوية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل من عمر بن عبد العزيز. قالها بعض مغفلي الصالحين كما في (ص74) مع أن الكلمة مشهورة لعبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل.
5-علماء السلف في نظره عندهم سطحية وجمود في البحث فتعريف الصحابي الذي رجحه العلماء بكل من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - سببه: أنهم يلجئون للأسهل والأيسر ويبتعدون عن الأمور التي يصعب حسمها أو تحديدًا, وإن كانت أكثر علمية فانتشار الأسهل لا يعني صحته, وإنما يعني ضمور البحث العلمي وتطبيقاته عند المسلمين هذا الضمور والجمود على ما رجحه بعض العلماء هو الذي سبب إشكالات علمية في العصور المتأخرة, وأدى إلى تعميق الاختلاف والنزاع والتقليد بين طوائف المسلمين- كذا قال - .
قلت: وكأن الحديث عن مجموعة من العوام الخاملين الكسالى الذين يحبون الراحة والدعة حتى يلجئون إلى الأسهل وليس الحديث عن علماء قدموا الغالي والنفيس وقدموا المهج والأرواح في الدفاع عن الدين والذب عنه. ...
6-وعلماء السلف في نظره متعصبين. قال (ص8) : ولذلك نجد أنه تكفي عبارة"فلان يطعن في الصحابة"للقضاء عن كل إبداع بحثي عند أهل السنة، وعلماء السلف في نظره متزلفين لدولة بني أمية فهي لجأت إلى تعميم الصحبة على كل من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يدخل فيهم كلقاء بني أمية كآل أبي سفيان وغيرهم من بني أمية. انظر (ص46) .