الصفحة 61 من 62

وقد صح الحديث عن ابن عمر وأنس وأبي هريرة وأبي سعبد وواثلة وأبي أمامة وقد ذكرها شيخنا الألباني في"صحيح الجامع".

هـ - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أنه كان متكئًا فذكر من عنده عليًا ومعاوية رضي الله عنهما فتقاول رجلًا معاوية فاستوى جالسًا ثم قال: كنا ننزل رفاقًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فكنا في رفقة فيها أبو بكر فنزلنا على أهل أبيات, وفيهم امرأة حبلى ومعنا رجل من أهل البادية فقال للمرأة الحامل: أيسرك أن تلدي غلامًا؟ قالت: نعم. قال: إن أعطتني شاة ولدت غلامًا فأعطته فسجع لها أسجاعًا ثم عمد إلى الشاة فذبحها وطبخها وجلسنا نأكل منها ومعنا أبو بكر؛ فلما علم بالقصة قام فتقيأ كل شيء أكله قال: ثم رأيت ذلك البدوي قد أتى به عمر بن الخطاب, وقد هجا الأنصار فقال لهم عمر: لولا أن له صحبة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أدري ما نال فيها لكفيتموه, ولكن له صحبة.

قال ابن حجر: فتوقف عمر عن معاتبته فضلًا عن معاقبته لكونه علم أنه لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - . وفي ذلك ابن أكبر شاهد على أنهم كانوا يعتقدون أن شأن الصحبة لا يعدله شيء كما ثبت في حديث أبي سعيد الماضي [1] .

و- عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أشد أمتي لي حبًا ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله ) ) [2] .

ز- بالاستقراء أن كثيرًا ممن ترجم للصحابة لم يشترط طول الصحبة أو الملازمة الطويلة ومن أمثلة ذلك ممن أسلم يوم الفتح:

(1) عبد الرحمن بن سمرة.

(2) أسيد بن جارية الثقفي.

(3) أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي.

(4) جناب الكلبي.

(5) الحارث بن هشام بن المغيرة.

(6) حي بن جارية الثقفي.

(7) عامر بن كريز.

(8) عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة.

(9) عبد الله بن عمرو بن بجرة.

(10) معمر بن عثمان بن عمرو.

(1) "فتح المغيث" (3>114) وقال ابن حجر: بسند رجاله ثقات.

(2) "مسلم" (2832) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت