الصفحة 60 من 62

ج- وعن أنس قال: ذكر مالك بن الدخشن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقعوا فيه يقال له: رأس المنافقين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"دعوا أصحابي لا تسبوا أصحابي".

قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.

ومالك بن الدخشن - رضي الله عنه - اتهمه بعض الصحابة بالنفاق, وقد رفض النبي - صلى الله عليه وسلم - التكلم عليه.

وأصل الحديث في"الصحيحين"عن عتبان بن مالك وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن شهد بدرًا من الأنصار: أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي؛ فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتي مسجدهم لأصلي لهم فوددت يا رسول الله أنك تأتي فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى فقال: سأفعل إن شاء الله. قال عتبان: فغدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر حين ارتفع النهار؛ فاستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأذنت له فلم يجلس حتى دخل البيت ثم قال لي: أين تحب أن أصلي من بيتك. فأشرت إلى ناحية من البيت؛ فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فكبر فصففنا فصلى ركعتين ثم سلم, وحبسناه على خزير صنعناه فثاب في البيت رجال من أهل الدار ذوو عدد فاجتمعوا فقال قائل منهم أين مالك بن الدخشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تقل ألا تراه قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله. قال: الله ورسوله أعلم قال: قلنا: فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين فقال: فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله.

د- عن عبد الله بن بسر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: طوبى لمن رآني وطوبى لمن رأى من رآني طوبى لهم وحسن مآب.

قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه بقية , وقد صرح بالسماع فزالت الدلسة وبقية رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت