فهرس الكتاب
الوقفة التاسعة
قوله(أما المفاسد التي وقعت في هذا البلد من جراء هذا العمل فهي
1ـ قتل ثلة من الشباب وجرح آخرين وأسر طائفة كبيرة)
التعليق:
نقول إن المجاهدين عندما خرجوا من ديارهم وأخرجوا الدنيا تبعا لذلك من سويداء قلوبهم ـ نحسبهم كذلك ـ وألقوا أثقالها عن أكتافهم وحملوا أرواحهم على أكفهم وسلاحهم على ظهورهم خرجوا وهم يعلمون أن طريقهم شائك وليلهم ظلام حالك وما ينتظرهم يحتاج إلى الصبر والرضي
خرجوا وهم يعلمون أن أمامهم قتل وأسر وكسر وبتر أما النصر فهو منة من رب البرية وزيادة في الفضل والعطية يأتي الله به متى شاء ويؤتيه لمن يشاء {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 111] .
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 4 - 6] .
وقوله تعالى: {وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 74] .
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم:
3529 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فَتَغْنَمُ وَتَسْلَمُ إِلَّا كَانُوا قَدْ تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أُجُورِهِمْ وَمَا مِنْ غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلَّا تَمَّ أُجُورُهُمْ )) مسلم ج 10 ص: 12
ثم إن الأسر والقتل لا يعني نهاية المطاف ولا يعني انتهاء الجهاد والمقاومة والعمل بل الجهاد ماض إلى يوم القيامة والقافلة تسير