فهرس الكتاب
الأدلة
استدل المالكية والشافعية بوجوب إجابة الدعوة وجوبًا عينيًّا بالأدلة السابقة [1] للقائلين بالوجوب، واستدل الشافعية في الوجه الثاني ومن تبعهم على أن إجابة الدعوة من فروض الكفايات بأدلة من المعقول [2] فقالوا:
1 -إن المقصود من الوليمة إظهارها وانتشارها، ليقع الفرق بين النكاح والسفاح وذلك يحصل بحضور البعض، فإذا حصل مقصودها بمن خص، سقط وجوبها عمن تأخر.
الراجح
والذي يظهر لي أن الدعوة وإن كانت إجابتها واجبة، إلا أن وجوبها على الكفاية لا على التعيين؛ لأن هناك أعذارًا تسقط التعيين كالمرض أو الخوف من عدو، أو الخوف على مال أو عرض، أو غير ذلك.
فلو قلنا بوجوبها على التعيين، ما قُبِل الاعتذار، ولصارت واجبة على الأعيان كالصلاة، لهذا كان الوجه الثاني للشافعية ومن تبعهم أولى بالاعتبار. والله أعلم.
(1) انظر الأدلة وما بعدها.
(2) الحاوي الكبير جـ 9/ 558.