فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 78

وكذا لو كان الداعي جميلًا أو عنده جميل، ويعلم المدعو أنه إذا حضر يحصل له منه لذة، أو كان المدعو جميلًا يعلم أنه إذا ذهب يخشى منه الافتتان به.

6 -إذا كان في الطعام شبهة [1] كطعام المكاس [2] ، فلا تجب الإجابة، ويعتبر ذلك عذرًا عند المالكية، وقال الشافعية: إذا كان في المال شبهة فتباح الإجابة، ولا تجب إذا غلب على الظن وجود الشبهة.

7 -إذا دعاه من أكثر ماله حرام، فمن كان كذلك كرهت [3] إجابته، وبهذا قال الشافعية، وخالفهم في ذلك الحنابلة فقالوا: يحرم [4] الأكل إقامة للأكثر مقام الكل.

وهناك أعذار انفردت بها بعض المذاهب:

فمن الأعذار التي تجيز التخلف عن الحضور للوليمة عند المالكية [5] :

1 -إذا كان هناك كثرة زحام، فإن كانت فقد رخص مالك -رضي الله عنه- في التخلف لأجلها.

2 -إذا أغلق باب بيت الوليمة عند وصوله لما فيه من الحطة [6] ، حتى ولو كان للمشاورة، فإن أغلق لا لحضوره بل لمنع الطفيلية ونحوهم لم يكن عذرًا.

ومنه يؤخذ إباحة التخلف لمن يلحقه حطة بارتفاع آخر عليه من غير موجب.

3 -إذا اشتملت الوليمة على منكر محرم شرعًا كفرش [7] حرير وآنية ذهب لأكل أو شرب أو تبخير ونحو ذلك، ولو كان المستعمل غيره بحضرته.

4 -وجود صور مجسدة لحيوان كامل الأعضاء التي لا يعيش بدونها، ولها ظل وتدوم كالمصنوعة من خشب وطين، لا المنقوشة بحائط وفرش لأنها لا ظل لها، أما تصوير غير الحيوان كالسفن والأشجار فلا حرمة فيه.

5 -سماع غانية (مغنية) أو رقص نساء وآلة لهو غير دف وزمارة وبوق، فالغناء يحرم بشروط سبق ذكرها عند المالكية.

ومن الأعذار [8] عند الشافعية والحنابلة:

أن يعتذر المدعو إلى الداعي ويرضي بتخلفه.

أو كان الداعي ظالمًا أو فاسقًا أو شريرًا أو متكلفًا طالبًا للمباهاة. ومن الأعذار [9] أيضًا أن يكون المدعو أجيرًا خاصًّا ولم يأذن له المستأجر فلا تجب عليه الإجابة؛ لأن منافعه مملوكة لغيره، أشبه العبد المأذون.

(1) بلغة السالك جـ 1/ 436، الإقناع جـ 2/ 139.

(2) المكاس: من يأخذ الضريبة ممن يدخلون البلد من التجار. المعجم الوجيز/ 587.

(3) الإقناع جـ 2/ 139.

(4) كشاف القناع جـ 5/ 167، 168.

(5) جواهر الإكليل جـ 1/ 326، بلغة السالك والشرح الصغير للدردير بالهامش جـ 1/ 435، 436، حاشية الدسوقي وتقريرات الشيخ محمد عليش جـ 2/ 337، 338.

(6) الحطة: نقصان المنزلة، يقال حط من قدره إذا حقره. المعجم الوجيز/ 158.

(7) ليس من المنكر ستر الجدران بحرير إذا لم يستند إليه. بلغة السالك جـ 1/ 435.

(8) الإقناع جـ 2/ 139، كشاف القناع جـ 5/ 166، 167.

(9) كشاف القناع جـ 5/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت