فهرس الكتاب
يخطب ; فقد لغوت) متفق عليه. ويجوز للإمام أن يكلم بعض المأمومين حال الخطبة، ولا يجوز العبث حال الخطبة بيد أو ظفر أو لحية أو ثوب أو فرش ; لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من مس الحصا ; فقد لغا , ومن لغا , فلا جمعة له) صححه الترمذي.
-وكذلك لا ينبغي له أن يتلفت يمينا وشمالا , ويشتغل بالنظر إلى الناس , أو غير ذلك , لأن ذلك يشغله عن الاستماع للخطبة , ولكن ليتجه إلى الخطيب كما كان الصحابة Z يتجهون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حال الخطبة.
-وإذا عطس ; فإنه يحمد الله سرا بينه وبين نفسه.
-ويجوز الكلام قبل الخطبة وبعدها وإذا جلس الإمام بين الخطبتين، لمصلحة , لكن لا ينبغي التحدث بأمور الدنيا.
-ومن خرجوا إلى البر في نزهة أو غيرها , ولم يكن حولهم مسجد تقام فيه الجمعة , فلا جمعة عليهم , ويصلونها ظهرا مهما كان عددهم، لأنه يشترط للجمعة أن يكونوا مستوطنين.
-ومن جاء متأخرًا، فأدرك مع الإمام من صلاة الجمعة ركعة ; أتمها جمعة، وإن أدرك أقل من ركعة , كالتشهد الأخير، أو السجدتين، فقد فاتته صلاة الجمعة , فيدخل معه بنية الظهر , فإذا سلم الإمام , أتمها ظهرا أربع ركعات.
-ويشترط لصحة صلاة الجمعة تقدم خطبتين.
-وليس من شرط الخطبتين أن تكونا طويلتين مفصلتين، بل أقل شيء أ يوجد فيهما حمد الله , والشهادتان , والصلاة على رسوله , والوصية بتقوى الله , والموعظة , وقراءة شيء من القرآن , ولو آية ;
-ويسن للخطيب أن يسهل خطبته للفهم، ويخاطب الناس على قدر عقولهم، فإذا صعد المنبر سلم على المأمومين ثم يجلس إلى فراغ المؤذن، ويخطب قائما، ويجلس بين الخطبتين , ولا يكثر الالتفات عن جانبيه أثناء الخطبة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقصد تلقاء وجهه في الخطبة , ويستقبله الحاضرون بوجوههم، ويسن أن يختصر الخطبة اختصارًا معتدلا , بحيث لا يملوا , ويسن أن يرفع صوته بها ; لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب ; علا صوته , واشتد غضبه , ولأن ذلك أوقع في النفوس , وأبلغ في الوعظ، ويسن أن يدعو للمسلمين بما فيه صلاح دينهم ودنياهم , فإذا فرغ من الخطبتين تقام الصلاة مباشرة.
-وصلاة الجمعة ركعتان , يجهر فيهما بالقراءة , ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة"سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى"وفي الثانية"هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ"، أو يقرأ في الأولى سورة الجمعة , وفي الثانية سورة"المنافقون".
70سنة لم تفته صلاة!!
كان سعيد بن عبد العزيز إذا فاتته صلاته الجماعة بكى ..
وسعيد بن المسيب: ما نودي للصلاة منذ أربعين سنة إلا وهو في المسجد.
والأعمش كان قريبًا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى.
وسئل سليمان المقدسي عن صلاة الجماعة وقد قارب عمره التسعين .. فقال: لم أصلّ الفريضة قط منفردًا إلا مرتين وكأني لم أصلهما قط ..