فهرس الكتاب
على الصفا من استقبال القبلة والدعاء، وهكذا يفعل في بداية كل شوط، أما في نهاية الشوط السابع فلا يدعو.
وليس للسعي ذكر خاص به، ولكن يذكر الله ويدعو بما شاء، وإن قرأ القرآن فلا حرج، ويستحب أن يكون متطهرًا أثناء سعيه، وإذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة ثم يكمل سعيه.
ثم إذا فرغ من سعيه حلق شعر رأسه أو قصره، فإن كانت العمرة قريبة من وقت الحج فالتقصير أفضل، لكي يحلق شعره في الحج، أما إن كانت العمرة مفردة عن الحج فالحلق أفضل.
لابد أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر شعر رأسه من جهة واحدة.
المرأة تقصر شعر رأسها بقدر الأصبع من كل ظفيرة أو من كل جانب، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير"رواه أبو داود."
ثم بعد الحلق أو التقصير تنتهي أعمال العمرة.
بداية الحج
يوم التروية - 8 ذو الحجة.
إذا كان يوم التروية أحرم الحاج من مكانه الذي هو فيه، فاغتسل وتطيب، ثم ذهب إلى منى في الضحى، فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، يصلي كل صلاة في وقتها مع قصر الرباعية منها (أي يصلي الظهر والعصر والعشاء ركعتين) ، ثم يبيت في منى.
يوم عرفة - 9 ذو الحجة.
فإذا طلعت شمس يوم عرفة توجه إلى عرفة، ويصلي الظهر والعصر قصرًا وجمعًا في وقت الظهر، ويستحب للحاج الوقوف خلف جبل عرفة مستقبلًا القبلة، لأنه موقف النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويجتهد في الذكر والدعاء والاستغفار راكبا وماشيا وواقفا وجالسا ومضطجعا , ويختار الأدعية الواردة والجوامع , لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة , وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده , لا شريك له , له الملك , وله الحمد , وهو على كل شيء قدير"رواه الترمذي.
ويبقى بعرفة إلى غروب الشمس ولا يجوز أن ينصرف منها قبل الغروب , فإن انصرف قبل الغروب , وجب عليه الرجوع , ليبقى فيها إلى الغروب , فإن لم يرجع , وجب عليه ذبح فدية , لتركه الواجب.
ووقت وقوف عرفة يبدأ بظهر يوم عرفة , ويستمر إلى طلوع الفجر ليلة العاشر , فمن وقف نهارا , وجب عليه البقاء إلى الغروب , ومن وقف ليلا ولو لحظة صح حجه، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من أدرك عرفات بليل , فقد أدرك الحج