فهرس الكتاب
الأفضل.
ويسن أن لا يبدأ بشيء حين وصوله إلى منى قبل رمي جمرة العقبة ; لأنه تحية منى , ويستحب أن يكبر مع كل حصاة , ويقول:"اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا"ولا يرمي في يوم النحر غير جمرة العقبة.
وبعد الرمي ينحر الحاج هديه إن كان متمتعًا أو قارنًا، فيأكل منه ويتصدق ويهدي، ويمتد وقت الذبح إلى غروب الشمس يوم (13 ذي الحجة) مع جواز الذبح ليلًا، ولكن الأفضل المبادرة بذبحه بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد، لفعله - صلى الله عليه وسلم - (وإذا لم يجد الحاج ثمن الهدي صام 3 أيام في الحج ويستحب أن تكون يوم 11 و 12 و 13، و 7 أيام إذا رجع إلى بلده) .
ثم يحلق رأسه أو يقصره , والحلق أفضل , لقوله تعالى:"مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ"ودعا - صلى الله عليه وسلم - للمحلقين ثلاثًا , وللمقصرين مرة واحدة , وعند التقصير يجب أن يعم جميع شعر رأسه , ولا يجزئ قص بعضه أو جانب منه فقط , لقوله تعالى:"مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ"فأضاف الحلق والتقصير إلى جميع الرأس.
والأصلع الذي ليس له شعر, يمر الموسى على رأسه , لقوله - صلى الله عليه وسلم -"إذا أمرتكم بأمر , فأتوا منه ما استطعتم".
والمرأة تقص من كل ضفيرة قدر أنملة (عقلة أصبع) , فإن كان شعرها غير مضفور , جمعته , وقصت من أطرافه.
وبعد الرمي والحلق أو التقصير يحل للمحرم الطيب واللباس وغيره , إلا النساء، وهذا هو التحلل الأول - يحل له كل شيء إلا النساء -.
ثم يتطيب ويذهب إلى الحرم ليطوف طواف الإفاضة لقوله تعالى:"ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليَطوّفوا بالبيت العتيق"ولقول عائشة Z: ( كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحله قبل أن يطوف بالبيت) ، ثم يسعى بعد هذا الطواف سعي الحج.
وبعد هذا الطواف يحل للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام حتى النساء، ويسمى هذا التحلل: التحلل الثاني أو التام.
والأفضل أن يرتب فعل هذه الثلاثة هكذا: الرمي، ثم الحلق أو التقصير، ثم طواف الإفاضة، لكن لو قدم بعضها على بعض فلا حرج، ويحصل التحلل الأول بفعل اثنين من هذه الثلاثة، والتحلل الثاني يحصل بفعل هذه الثلاثة كلها , فإذا فعلها , حل له كل شيء.
وصفة الطواف والسعي كما تقدم في صفة العمرة.
أيام التشريق (11 - 12 - 13 ذو الحجة)
وبعد طواف الإفاضة يوم العيد يرجع إلى منى , فيبيت بها وجوبا , لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يرخص لأحد أن يبيت بمكة , إلا للعباس لأجل سقايته"رواه ابن ماجه. فيبيت بمنى ثلاث ليالٍ (10مساءً ليلة الحادي عشر، و11مساءً ليلة الثاني عشر، و12مساءً ليلة الثالث عشر) إن لم يتعجل , وإن تعجل , بات ليلتين: (10مساءً ليلة الحادي عشر، و11مساءً ليلة الثاني عشر) ويصلي الصلوات في منى قصرا بلا جمع , بل كل صلاة في وقتها."
ويرمي الجمرات الثلاث كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال (بعد أذان الظهر) , لقول ابن عمر"كنا نتحين , فإذا زالت الشمس , رمينا"رواه البخاري، فقوله:"نتحين", أي: نراقب الشمس فيها دخل وقت صلاة