فهرس الكتاب
مسائل متفرقة ..
حج الصبي
ويصح فعل الحج والعمرة من الصبي نفلا لأن امرأة رفعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صبيا , فقالت: ألهذا حج , قال: نعم , ولك أجر"رواه مسلم. وقد أجمع أهل العلم على أن الصبي إذا حج قبل أن يبلغ , فعليه الحج إذا بلغ واستطاع , ولا تجزئه تلك الحجة عن حجة الإسلام , وكذا عمرته."
كيفية إحرامه: إن كان الصبي دون التمييز ولا يفهم معنى الإحرام , عقد عنه الإحرام وليه , بأن ينويه عنه , ويجنبه المحظورات , ويطوف ويسعى به محمولا , ويستصحبه في عرفة ومزدلفة ومنى , ويرمي عنه الجمرات.
وإن كان الصبي مميزا , نوى الإحرام بنفسه بإذن وليه , ويؤدي ما قدر عليه من مناسك الحج , وما عجز عنه , يفعله عنه وليه مما يصح فيه التوكيل , كرمي الجمرات , ويطاف ويسعى به راكبا أو محمولا إن عجز عن المشي. وكل ما أمكن الصغير - مميزا كان أو دونه - فعله بنفسه كالوقوف والمبيت , لزمه فعله , بمعنى أنه لا يصح أن يفعل عنه , لعدم الحاجة لذلك , ويجتنب في حجه ما يجتنب الكبير من المحظورات.
من أحكام المرأة
لا يجوز للمرأة السفر لحج ولا لغيره بدون محرم: لقوله - صلى الله عليه وسلم -"لا تسافر المرأة إلا مع محرم , ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم"رواه أحمد بإسناد صحيح.
وقال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن امرأتي خرجت حاجة , وإني اكتتبت في غزوة كذا , قال:"انطلق فحج معها"متفق عليه، وفي"الصحيح"وغيره:"لا يحل لامرأة تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها محرم"..
ومحرم المرأة هو: زوجها , أو من يحرم عليه نكاحها تحريما مؤبدا بنسب , كأخيها وأبيها وعمها وابن أخيها وخالها , أو حرم عليه بسبب مباح , كأخ من رضاع أو بمصاهرة كزوج أمها وابن زوجها , ونفقة محرمها في السفر عليها , فيشترط لوجوب الحج عليها أن تملك ما تنفق عليها وعلى محرمها ذهابًا وإيابًا.
المرأة إذا حاضت أو نفست قبل الإحرام ثم أحرمت، أو أحرمت وهي طاهرة ثم أصابها الحيض أو النفاس وهي محرمة , فإنها تبقى على إحرامها , وتعمل ما يعمله الحاج من الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار والمبيت بمنى , إلا أنها لا تطوف بالبيت ولا تسعى بين الصفا والمروة حتى تطهر من حيضها أو نفاسها، لكن لو قدر أنها طافت وهي طاهرة , ثم نزل عليها الحيض بعد الطواف , فإنها تسعى بين الصفا والمروة , ولا يمنعها الحيض من ذلك ; لأن السعي لا يشترط له الطهارة، ويجوز للمرأة أن تأكل حبوب منع العادة لكي لا يأتيها الحيض أثناء الحج.
أحكام الإنابة
إن كان الشخص عاجزًا عن الحج بنفسه، وكان قادرًا بماله دون جسمه , بأن كان كبيرا هرما أو مريضا مرضا مزمنا لا يرجى برؤه , لزمه أن يقيم من يحج عنه ويعتمر حجة وعمرة الإسلام من بلده أو من البلد الذي أيسر فيه , لأن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت