فإذا وصل إلى مزدلفة , صلى بها المغرب والعشاء جمعًا مع قصر العشاء ركعتين بأذان واحد وإقامتين , لكل صلاة إقامة , وذلك فور وصولهم دون تأخير ( وإذا لم يتمكنوا من وصول مزدلفة قبل منتصف الليل فإنهم يصلون المغرب والعشاء في طريقهم خشية خروج الوقت ) .
ثم يبيت بمزدلفة حتى يصلي الفجر في أول الوقت , ثم يدعو الله إلى أن يسفر , ثم يدفع إلى منى قبل طلوع الشمس .
فإن كان من الضعفة كالنساء والصبيان ونحوهم , فإنه يجوز له أن يتعجل في الدفع من مزدلفة إلى منى بعد منتصف الليل , وكذلك يجوز لأولياء الضعفة الانصراف معهم بعد منتصف الليل , أما الأقوياء الذين ليس معهم ضعفة , فينبغي لهم البقاء حتى يصلوا الفجر ، فإذا صلوا الفجر أكثروا من الذكر والدعاء إلى أن يسفروا ، ثم ينصرفون إلى منى مكثرين من التلبية في طريقهم .
فالمبيت بمزدلفة واجب من واجبات الحج , لا يجوز تركه لمن وصلها قبل منتصف الليل , أما من وصلها بعد منتصف الليل , فإنه يجزئه البقاء فيها ولو قليلا , والأفضل أن يبقى إلى أن يصلي فيها الفجر .
ويجوز لأهل الأعذار ترك المبيت بمزدلفة , كالمريض المحتاج لمستشفى .
اليوم العاشر ( يوم النحر - العيد )
ينطلق من مزدلفة إلى منى قبيل طلوع الشمس ، ويأخذ حصى الجمار من طريقه قبل وصول منى , هذا أفضل , أو يأخذه من مزدلفة , أو من منى , كله جائز وتكون الحصاة في حجم الظفر تقريبًا ، أي أكبر من الحمص قليلا .
فيذهب لجمرة العقبة وتسمى الجمرة الكبرى , فيرميها بسبع حصيات , واحدة واحدة , بعد طلوع الشمس , ويمتد زمن الرمي إلى الغروب ، وإن رمى في الليل جاز ، وينتهي وقت الرمي بفجر يوم الحادي عشر .