ولا بد أن تقع الحصى في حوض الجمرة , سواء استقرت فيه أو سقطت بعد ذلك , فيجب على الحاج أن يصوب الحصا إلى حوض الجمرة , لا إلى العمود الشاخص , فإن هذا العمود لم يبن لأجل أن يرمى , وإنما بني ليكون علامة على الجمرة , فلو ضربت الحصاة العمود , وطارت , ولم تمر على الحوض , لم تجزئه ، وإن ضربت العمود وسقطت في الحوض فورًا لكنها تدحرجت منه وخرجت ، فرميه صحيح .
والضعفة يرمون بعد منتصف ليلة مزدلفة , وإن رمى غير الضعفة بعد منتصف الليل أيضًا , جاز لكنه خلاف الأفضل .
ويسن أن لا يبدأ بشيء حين وصوله إلى منى قبل رمي جمرة العقبة ; لأنه تحية منى , ويستحب أن يكبر مع كل حصاة , ويقول:"اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا"ولا يرمي في يوم النحر غير جمرة العقبة .
وبعد الرمي ينحر الحاج هديه إن كان متمتعًا أو قارنًا ، فيأكل منه ويتصدق ويهدي ، ويمتد وقت الذبح إلى غروب الشمس يوم ( 13 ذي الحجة ) مع جواز الذبح ليلًا ، ولكن الأفضل المبادرة بذبحه بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد ، لفعله - صلى الله عليه وسلم - ( وإذا لم يجد الحاج ثمن الهدي صام 3 أيام في الحج ويستحب أن تكون يوم 11 و 12 و 13 ، و 7 أيام إذا رجع إلى بلده ) .
ثم يحلق رأسه أو يقصره , والحلق أفضل , لقوله تعالى:"مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ"ودعا - صلى الله عليه وسلم - للمحلقين ثلاثًا , وللمقصرين مرة واحدة , وعند التقصير يجب أن يعم جميع شعر رأسه , ولا يجزئ قص بعضه أو جانب منه فقط , لقوله تعالى:"مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ"فأضاف الحلق والتقصير إلى جميع الرأس .
والأصلع الذي ليس له شعر, يمر الموسى على رأسه , لقوله - صلى الله عليه وسلم -"إذا أمرتكم بأمر , فأتوا منه ما استطعتم".
والمرأة تقص من كل ضفيرة قدر أنملة ( عقلة أصبع ) , فإن كان شعرها غير مضفور , جمعته , وقصت من أطرافه .