وبعد الرمي والحلق أو التقصير يحل للمحرم الطيب واللباس وغيره , إلا النساء ، وهذا هو التحلل الأول - يحل له كل شيء إلا النساء - .
ثم يتطيب ويذهب إلى الحرم ليطوف طواف الإفاضة لقوله تعالى:"ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليَطوّفوا بالبيت العتيق"ولقول عائشة Z: ( كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحله قبل أن يطوف بالبيت ) ، ثم يسعى بعد هذا الطواف سعي الحج .
وبعد هذا الطواف يحل للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام حتى النساء ، ويسمى هذا التحلل: التحلل الثاني أو التام .
والأفضل أن يرتب فعل هذه الثلاثة هكذا: الرمي ، ثم الحلق أو التقصير ، ثم طواف الإفاضة ، لكن لو قدم بعضها على بعض فلا حرج ، ويحصل التحلل الأول بفعل اثنين من هذه الثلاثة ، والتحلل الثاني يحصل بفعل هذه الثلاثة كلها , فإذا فعلها , حل له كل شيء .
وصفة الطواف والسعي كما تقدم في صفة العمرة .
أيام التشريق ( 11-12-13 ذو الحجة )
وبعد طواف الإفاضة يوم العيد يرجع إلى منى , فيبيت بها وجوبا , لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يرخص لأحد أن يبيت بمكة , إلا للعباس لأجل سقايته"رواه ابن ماجه . فيبيت بمنى ثلاث ليالٍ ( 10مساءً ليلة الحادي عشر ، و11مساءً ليلة الثاني عشر ، و12مساءً ليلة الثالث عشر ) إن لم يتعجل , وإن تعجل , بات ليلتين: (10مساءً ليلة الحادي عشر ، و11مساءً ليلة الثاني عشر ) ويصلي الصلوات في منى قصرا بلا جمع , بل كل صلاة في وقتها ."