ويرمي الجمرات الثلاث كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال ( بعد أذان الظهر ) , لقول ابن عمر"كنا نتحين , فإذا زالت الشمس , رمينا"رواه البخاري ، فقوله:"نتحين", أي: نراقب الشمس فيها دخل وقت صلاة الظهر رمينا , ولقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لتأخذوا عني مناسككم"، فالرمي في اليوم الحادي عشر وما بعده يبدأ وقته بعد الزوال , والرمي قبل الزوال لا يصح ، ولا يجزئ , فكما لا تجوز الصلاة قبل وقتها , فإن الرمي لا يجوز قبل وقته ( ورخص بعض أفاضل أهل العلم من المعاصرين وبعض المتقدمين في الرمي قبل الزوال في أيام التشريق ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى بعد الزوال لكنه لم ينه عن الرمي قبل الزوال ، وما سئل عن شيء قدم وأخر في الحج إلا قال: افعل ولا حرج ، ولأن الترخيص بالرمي قبل الزوال أرفق بالناس ، خاصة مع الزحام الشديد هذا الزمان ، ولأن حديث ابن عمر المتقدم حكاية فعل ، ولكن: الأولى الالتزام بقوله - صلى الله عليه وسلم - لتأخذوا عني مناسككم ، وهو - صلى الله عليه وسلم - ما رمى إلا بعد الزوال ، والله أعلم .) .
وعند الرمي يبتدئ بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ، بسبع حصيات لكل جمرة ، مع التكبير عند رمي كل حصاة .
ويسن له بعد أن يرمي الصغرى أن يتقدم قليلًا ويستقبل القبلة ويدعو طويلًا رافعًا يديه ، و بعد رمي الوسطى يتقدم ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويدعو طويلًا رافعًا يديه ، أما الجمرة الكبرى ( جمرة العقبة ) فإنه يرميها ولا يقف يدعو ، لفعله - صلى الله عليه وسلم - ذلك .رواه البخاري .
ويجوز للمريض وكبير السن والمرأة الحامل والضعيفة ، أن يوكلوا من يرمي عنهم ، ويرمي النائب الجمار عند كل جمرة عن نفسه ، سبع حصيات ، ثم عن مستنيبه سبع حصيات .