ثم بعد رمي الجمرات في اليوم 12 , إن شاء الحاج تعجل وخرج من منى قبل المغرب , وإن شاء تأخر وبات ورمى الجمرات يوم 13 بعد الزوال , وهو أفضل , لقوله تعالى:"فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى"وإن غربت عليه الشمس قبل أن يرتحل من منى يوم 12 , لزمه التأخر والمبيت والرمي في اليوم 13.
وبعد فراغ الحاج من حجه وعزمه الرجوع لبلده أو السفر إلى غيره ، فإنه يطوف طواف الوداع ، قبل سفره من مكة ، لقول ابن عباس Z: ( أمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خُفف عن المرأة الحائض . متفق عليه ، فالحائض ليس عليها طواف وداع .
هل طلع الفجر ؟!!
كان للحسن بن صالح جاريةٌ فاشتراها منه بعضهم .. فلما انتصف الليل عند سيدها الجديد قامت تصيح في الدار: يا قوم ..الصلاة ..الصلاة .. فقاموا فزعين .. وسألوها: هل طلع الفجر ؟ فقالت: وأنتم لا تصلون إلا المكتوبة ؟! ثم قامت تصلي ..فلما أصبحت رجعت سيدها الأول .. وقالت له: لقد بعتني إلى قوم سوء لا يصلون إلا الفريضة ولا يصومون إلا الفريضة فردني فردها ..فليت شعري .. ماذا تقول تلك الجارية لو رأت فريقًا من مسلمي زماننا .. الذين تمر عليهم الأيام تترى .. وهم على فرشهم يتقلبون ..فلا الليلَ يقومون .. ولا صلاةَ الفجر يشهدون ..فكانوا كما قال الله { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا } ..
مسائل متفرقة ..
حج الصبي
ويصح فعل الحج والعمرة من الصبي نفلا لأن امرأة رفعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صبيا , فقالت: ألهذا حج , قال: نعم , ولك أجر"رواه مسلم . وقد أجمع أهل العلم على أن الصبي إذا حج قبل أن يبلغ , فعليه الحج إذا بلغ واستطاع , ولا تجزئه تلك الحجة عن حجة الإسلام , وكذا عمرته ."