ومن يكُ رهنًا للحوادثِ يَغْلقِ
رؤية تطويرية للصحوة الإسلامية
د. علي بن حمزة العُمري
رئيس جامعة مكة المكرمة المفتوحة
ص.ب: 35023 جدة 21488
إنْ تَسَلْ أين قبورُ العظما
فعلى الأفواهِ أو في الأنفسِ
الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
1429هـ - 2008م
توزيع
مؤسسة الأمة للنشر والتوزيع
الرياض
هاتف: 2481705/01
وجرّبتُ في عمْري أمورًا كثيرةً
فأدركتُ أنَّ العقلَ عقلُ التجاربِ
{ وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ }
كنت إبّان مكوثي في سوريا في المرحلة الابتدائية أصيح مع أصدقائي بنغمة واحدة في طابور الصباح (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) !!
وبعد مرور عقود على هذه الشِّعارات أصبحتُ كلما أتذكرها أضحك وأبكي في وقت واحد!
أضحك لأنه كان هناك من يحلم بالأمة العربية ولو بالوكالة، وأبكي لأن هذا الحلم كان من الشيطان!
ولا أدري ما الذي دفعني لأتذكّر في هذه اللحظة تلك الشعارات، وأسقطَها على واقعنا. ربما كانت أنشودة"ياحمام"لـ"فهد الكبيسي"التي دفعها إليّ أحد الأصدقاء الطيبين لسماعها والحكم عليها.
فقلت للصديق: أتسألني عن كلماتها، أم عن لحنها، أم عن مؤثراتها وآلاتها المصاحبة؟! أما إن سألتني عن آلاتها فقد بينتُ رأيي في كتابي الذي تعرفه وأظنك تعرف دقائقه، وأما إن سألتني عن كلماتها فما أظنك جئت إلا وقد استهوتك الكلمات، وأما إن سألتني عن اللحن، فالناس أذواق، ولا يهم اختلفنا أم اتفقنا!
ولكني سأسألك يا صديقي: هل كان لهذه الكلمات التي أعجبتك دور إيجابي في حركتك وسمتك؟
وأود أن أسألك كذلك هل سمعت هذه القصيدة مرةً واحدةً أو مرات؟
فقال: مرات ومرات! وأنا مقتنع بقيمتها وجودة معانيها، ولعلها من أمثلةِ الغناء الإيجابيّ الذي تحدّث عنه بعض المشايخ مثل: شلتوت والطنطاوي والقرضاوي والزرقاء والغزالي..!!