فقلت: أنت مطَّلع إذًا بشكل جيد، ويظهر لي أنّك استفدتَ ذلك كله من الإنترنت.
قال: نعم!
إنّ الحديث عن الصحوة وهمومها، والتغيرات التي طرأت عليها ما بين سدّ للذرائع وفتح لها حديثٌ يطول، وكلما تذكره المرء يفرح ويبكي، تمامًا كما كنت أفرح وأبكي كلما تذكرت الشعارات السابقة!!
وما من شك أن الصحوة قدمت الكثير والكثير، وعين المنصف ونفسية المتعافي، وعقل الراشد يدرك إسهام الصحوة في تماسك المجتمع أمام تيارات التغريب الداخلي والعدوان الخارجي، ويدرك أنها فتحت أبوابًا شتى في المجال العلمي والتعليمي والتربوي والإنساني والاجتماعي، وواكبت التطورات في عالم الإنترنت، والمشاركة المدنية بقدر ما أوتيت من جهد ومال ووعي. والحديث عن الصحوة إنما هو في أقطار الدنيا كلها.
كما أنها أخفقت وتراجعت في جوانب تختلف نسبتها حسب البيئات، وعقلية القيادات.
واليوم تمرّ الصحوة بعصر لم تتوقعه، ولم تحسب له حسابًا، ولم تُقدِّم له خططًا استشرافية أو بعيدة المدى، لأنها لم تعرف هذا العلم وتفكِّر بآلياته إلا في هذا العقد الأخير!!
ومع هذا فقد كان ببركة المخلصين المستنيرين التوفيق، وفتح باب الأمل للناس في محيط الانفجارات العلمية والتفجيرات الإنسانية، والكلام عن صناعة الحياة!