الصفحة 11 من 41

3-الإسهام في تطوير تقسيم المسائل وترتيبها. فمسائل الزكاة المعاصرة المتعلقة بالأسهم وعروض التجارة أكثر بكثير من زكاة الأبقار، والقضايا الطبية المعاصرة المتعلقة بصحة الناس أو تحسين حالتهم ينبغي أن تدخل في أبواب الطهارة وغيرها.

وهذا المزج بين المسألة العلمية والبعد التربوي والرصد الواقعي هو منهجُ السلفِ في تناولهم الفقهي، ولذا فإنّ الأوائل من السلف الصالح ما كانت لهم كتب فقهية قيدوها لطلابهم، وإنما كانوا يعتنون بالمدارسة العلمية مع الأخذ من السمت الصالح، وقد كانت الأمهات يقلنَ لمن أراد أن يتعلم من أبنائهنّ عند شيخ من الشيوخ:"خذ من سمته قبل أن تأخذ من علمه"!

واليوم نحن بحاجة إلى إعادة صياغة للجمع بين الطرح الفقهي والتربوي ورسم التصور الإسلامي، البعيد عن الإقصاء للأقوال المبنية على الأصول، أو الاستسلام لآراء الرجال في رؤاهم ولو خالفت صريح النص.

وسيكون من المهم أن تعتمد هذه المجموعة التي يمكن أن نسميها"فقهاء الدعوة المجددون"على المساندات، من خلال برنامج الحاسوب الجامع، وتفريغ سكرتارية متقنة، وزيارة مراكز البحث، ومعارض الكتاب، ورصد للمواقع والمنتديات والمؤتمرات في ذات التخصّص، والرحلة للمهتمين والمتخصصين.

( تفعيل حقيقة الإيمان:

لا يختلف أحد أن تعميق الإيمان هو أول أولويات الدعوة، والمؤمنون اليوم يملأون الآفاق، ولكنهم لا يطبقون حقيقة الإيمان!

ففي حديث جبريل الصحيح:"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره".

وبشر كثير، لا يعيشون حقيقة الإيمان!

فكثرة التشكي من الأوضاع، والانهماك في الملهيات، والتخفف من الواجبات، ينبئ عن هذا الخلل في فهم الإيمان وثمرته.

فالحقوق بين الحاكم والمحكوم، والمدير والعامل، والزوج والزوجة، والأقرباء، والجيران، والأصدقاء، أساسها الإيمان.

وحقوق العمل، والتعلم، والتوظيف، والشارع العام، أساسها الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت