الصفحة 22 من 41

1-عند التأمل في واقع أكبر حضور جماهيري (خطبة الجمعة) فإننا نجد ضعفًا كبيرًا، وتفاوتًا هائلًا في أوساط الخطباء، والأمر يحتاج إلى استغلال الفرص المتاحة والهائلة في عصر اليوم للتأثير. فإذا كان العيب مستورًا في السابق، فإن العورة بادية اليوم!!

والمأمول أن تتجه مجموعة الخطباء بنفسها في زمن التكتلات لتبني هذا المشروع، فتضم مع مؤهلات الخطابة الدور التربوي المطلوب لإصلاح الناس، وتفعيلهم للإصلاح في الأرض.

2-مع موجات الانفتاح لإنشاء البرلمانات والنقابات، والمجالس الحساسة والشعبية، فإن الحاجة ماسة إلى دورات متنوعة في السياسة ولربما في الإعلام وغير ذلك، تجعلُ الدعاة مؤهلين لخوض هذه المجالات، وينبغي مع هذه الدورات تحريك البرامج التربوية الملائمة؛ لأن تجارب سابقة لدى قيادات من الصحوة تثبت خللين جذريين، هما:

-الدخول في دوامة السياسة، دون معرفة ما تتطلبه من مهارة، ومعرفة، وفذلكة.

-الانخراط في دروب شائكة، وألاعيب مستمرة، تفقد الجانب الروحي حيويته، والقلب صفاءه.

3-قيادات الإدارات الحكومية والقطاعات الخاصة، وما تتطلبه من دورات مهارية في الإدارة، والتخصص الدقيق، وفن إدارة الذات، مع الحفاظ على القيم التربوية من صلاح النفس، واحترام النظم، وإتقان العمل، وتطويره، وعدم الرضا بأقل شهادة (الموظف المثالي) .

وصاحب القوة لا يخاف من عطائه التربوي، ولا يغتر بارتقائه أعلى المناصب ما لم يستثمر دوره التربوي الشمولي، كنموذج إسلامي راقي، بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.

4-بإقامة المراكز و النوادي والمهرجانات والبرامج والمنشآت التربوية، يتكامل الدور، ويتأتى إتقان الصنعة الدعوية، وإظهار جوهر التربية.

وهذا ما ربّى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابته، فهم القادة والعظماء، العدول الأمناء، الذين أدوا حق الله، وحق الرعية، وحق الرسالة، سواء أكانوا خلفاء أو عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت