اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ، ويقول عز وجل: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لا يُبْصِرُونَ) ، ويقول تعالى: (أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) ، ويقول سبحانه: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) ، ويقول تعالى: (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا * وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً...) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا) 2 ، ويقول صلى الله عليه وسلم: (..فإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار) 3 ، وكان يكثر أن يقول صلى الله عليه وسلم: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) فقيل له: آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا ، قال: (نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء) 4 ، إن الثبات على الدين نعمة جليلة عظيمة يمن الله بها على من يشاء من عباده ، شأنها في ذلك كشأن الهداية إلى الدين والاستقامة عليه بل هي عينها وتمامها ، والناظر في أحوال أهل الإسلام اليوم يجد من فتن الشبهات وصنوف الشهوات ما يجعل الحاجة للهداية آكد ، والثبات والاستقامة مطلبا أكثر إلحاحا ، إنه زمن القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر ، زمن