فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 61

تصديق الكاذب وتكذيب الصادق وائتمان الخائن وتخوين الأمين ، إنها سنوات خداعة تصدر فيها الأراذل ، وارتفع الأسافل ، وتكلم الرويبضة ، وأُخذ فيها عن الصِغار -عليهم من الله الذلة والصَغار - ، وممن سلك في هذا النظام وخاض هذا المضمار الموحل رويبضة تافه ، صُدر فتصدر ، وقُدم فتقدم ، فأطل على الناس في قناة فضائية (عربية) ، ليعلن فيها ضلاله ويكشف عن انحرافه في صورة تعد سابقة في إعلان الضلالة والانحراف بكل وقاحة وصلافة وصفاقة وبجاحة ، وكأن الدين من قلوب الناس قد انعدم ، والإيمان قد زال منها وانثلم ، فمن كان ينتظر أو يتوقع في هذه المرحلة أن يطل رجل كان يظهر الإسلام ليعلن عن تدين جديد (الإنسانية) !، وعن فكر متصالح مع الكل اليهودي والنصراني والبوذي! وعن خطة تسع الجميع ، وعن منهج لا تكفير فيه لأحد يهوديا كان أو نصرانيا بل وبوذيا! ، أليس هذا الكلام زندقة مكشوفة؟ أليس هذا التصريح كفرا وردة لا يختلف في ذلك عامة الأمة ولا خاصتها؟ ومع فداحة الخطب وعظم المصيبة بهذا الإعلان المزري للضلال والانحراف بالصوت والصورة ، فإن تحرك أهل الدين والغيرة لفضح هذا التوجه ، وكشف أبعاد هذا التحرك ، لم يكن بمستوى الخطب الواقع ، نعم الرجل أحقر من أن يشتغل به أو يتحدث عنه أو يضاع فيه عمر ثمين صرفه في غيره من الأمور أهم وأولى ، وأمره أبين من أن يبين ، والكلام فيه كما يقال تحصيل حاصل ، ولكن الأمر أمر سابقة قد أقامها بين الناس ، وسنة يوشك عن قريب أن تكون طريقة مسلوكة وهديا يتبع ، إن له أصحابا ينتظرون ، يترقبون ، ينظرون ماذا سيحصل وماذا سيجري ، فإن كان الإغضاء والسكوت ، ومر الأمر كأن لم يكن ، وقعت الجرأة وتقدم القوم إلى (الخلف) ! خطوة ، واستسهل البعض قول الكفر ، واستسهل الناس سماعه ، إن الواجب بيان خطورة الأمر ، ووضعه في نصابه الشرعي ، وتبيين حكم الله جل وعلا في هذا الرجل ليكون الأمر فيما قاله بينا واضحا لجمهور الناس ، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت