فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 61

الواجب أن يقام حكم الله فيه على ما (قاءه) في هذه القناة ، وما خطه (بشماله) في عالم الصحافة والإنترنت ، علّ من خلفه يخنسون ويضعفون ويعلمون أن للأمر ما بعده ، وأنه لن يكون لهم كما يريدون ويحبون ، (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) هذا قوله سبحانه في مريدي شيوع الفاحشة في المؤمنين فكيف سيكون القول في مريدي شيوع ما هو أعظم منه وأخطر من الشرك والكفر والزندقة ، والقصد من هذه الوريقات جمع جملة من انحرافات الرجل ليقف عليها الناظر علّ في ذلك تحريكا لعلماء أفاضل وشيوخ كرام أن يقولوا فيه كلمتهم وليبينوا للناس حكم الشرع فيه ، سدا لباب كفر أن يفتح ، ولرأس زندقة أن يطل ، والواقف على مقالات النقيدان لا يكاد يجاوز مقالا إلا وهو مؤسس على انحراف ، إضافة إلى تعمد الإجمال والإبهام والغموض في كثير من الخطاب ، سيرتهم في ذلك كسيرة رأسهم الأول عبدالله بن أبي بن سلول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل! فلما ووجه بالكلام أنكر ، ولو ثُبِّت عليه وأَقر فلعله سيقول: فأنت الأعز يارسول الله وأنا الأذل!! هذا شأنهم في كل زمان ومكان ، تشابهت قلوبهم وأقوالهم وأعمالهم ، ينكؤون في كثير مما يقولون جرحا فإن أردت وضع أصبعك على الجرح لم تستطع ، والعجب أنهم كثيرا ما يريدون ضرب الدين بالدين ، تراهم قد استشهدوا بما يظنونه دينا ليهاجموا ما هو من الدين ، فعجبا لهم كيف يستدلون بالدين ثم هم أولاء يمدون ألسنتهم صوب الدين ، أعاذنا الله من سوء الحال في الدنيا والآخرة ، وليس القصد تتبع جميع مظاهر الانحراف في كتابات النقيدان ، والوقوف على كل سقطة فإنه أمر يطول ، وإنما المقصود انتقاء شئ من أبشع ما قاله وأشنعه ، غير معقب عليه برد فالأمر سيطول والقصد بيان ما عنده ليس إلا لتعرف حقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت