قال رابعة: شغلوا قلوبهم بحب الدنيا عن الله عز وجل , ولو تركوها لجالت في الملكوت , ثم رجعت إليهم بطرائف الفوائد.
والقلب الصائم: قلب مشغول بالفكر في الآخرة , والقدوم على الله عز وجل.
قال حادث بن أسد: بلية العبد تعطيل القلب عن فكرة في الآخرة , حينئذ تحدث الغفلة في القلب.
والقلب الصائم: قلب سالم من الأحقاد والضغائن لا يضمر لأحد من المسلمين غلًا ولا شرًا ولا حسدًا بل يعفو ويصفح ويغفر ويتسامح , ويحتمل أذى الناس وجهلهم.
وقد سئل ابراهيم بن الحسن عن سلامة القلب فقال:"العزلة،، والصمت وترك استماع خوض الناس ولا يعقد القلب على ذنب , ويهب لمن ظلمة حقه".
والقلب الصائم: قلب ساكن مخبت متواضع ليس فيه شئ من الكبر والغرور والعلو في الأرض.
قال النبي صلى الله علية وسلم:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" (رواة مسلم) .
والقلب الصائم: قلب مخلص لا يريد غير وجه الله , ولا يطلب إلا رضى الله , ولا يلتذ بغير محبة الله وذكره وشكره وحسن عبادته.
قال يحيى بن معاذ: النسك هو العناية بالسرائر واخراج ما سوى الله عز وجل من القلب.
وقال ضيعم: إن حبه تعالى شغل قلوب محبيه عن التلذذ بمحبة غيره فليس لهم في الدنيا مع حبة لذة تداني محبته , ولا يأملون في الآخرة من كرامة , الثواب أكبر عندهم من النظر إلى وجه محبوبهم.
فأين أصحاب هذه القلوب النقية؟
و أين أرباب تلك الهمم العليّة؟
ذهبوا ـ والله ـ فهل ترى لهم بقية؟
"علاج القلوب"
و إذا مرض القلب توجب علاجه ومداوته حتى يعود إلى حال الصحة والقوة وعلاج القلوب يكون بأمور منها:
1 ـ ترك الذنوب: