فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 39

أن للوقوع في مثل هذا الوهم المدمر أسبابًا عدة ينبغي تجنبها ، من أهمها ما يلي:

أولًا: النظر إلى الصور المحرمة ، سواء كان النظر مباشرًا ، أم بواسطة ، كمجلة أو جريدة أو شاشة . فالنظر إلى الصور من أعظم أسباب الفتنة ، والوقوع في الشرك ، وكم من فتاة عفيفة طاهرة ، وقعت في أسر الحبّ والهوى بسبب نظرة ، وقد كتبت إلى إحدى الأخوات الصالحات رسالة تذكر فيها أنها وقعت أسيرة للهوى بسبب نظرة نظرتها إلى شخص تافه في التلفاز ! ولهذا ورد الوعيد الشديد في حقّ المصورين ، كما جاء الأمر بتطهير البيوت من الصور ، وأن البيت الذي فيه صورة لا تدخله الملائكة ، وإذا لم تدخله الملائكة صار مأوى للشياطين ، ومن تأمل حال الناس اليوم رأى العجب العجاب من كثرة الصور في البيوت وتنوعها ، وتساهل الناس في اقتنائها والنظر إليها ، مع الخطورة البالغة لهذا الأمر ، بل إن وسائل الإعلام - وللأسف الشديد - لتتسابق إلى نشر الصور الجميلة التي تُختار بعناية فائقة للفت أنظار الناس ، حتى صرح أحدهم بكل وقاحة ، في لقاء صحفي معه بقوله: (( إننا نصطاد الجميلات ) )!!! يعني المغفلات .

ثانيًا: الهاتف ، فإنه - مع ما فيه من النفع العظيم - يعدّ من أخطر أدوات هذا العصر إذا أسيء استخدامه ، حتى قيل: إنه ما من جريمة تحدث في هذا الزمن إلا وللهاتف دور فعّال فيها ، فعلى كل فتاة أن تحذره ، وتحذر كل من يحاول العبث عن طريقه ، فلا يفعل ذلك إلا مريض فاشل ، أو ذئب مخاتل ، والأصل ألا يردّ على الهاتف إلا رجل ، فإن لم يوجد فطفل مميز ، فإن لم يوجد فلتردّ المرأة مع الحذر ، ولا تسترسل في الكلام حتى وإن كان المتصل جادًا ، بل تكتفي بردّ السلام ، وقول (نعم) أو (لا) ، وإذا كان المتصل عابثًا فلتشغل سماعة الهاتف ساعة حتى يمل ، عندها سيبحث عن رقم آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت