فهرس الكتاب
ثالثًا: الفراغ النفسي والروحي والعاطفي .. فمثل هذا الفراغ هو الذي يقود في كثير من الأحيان إلى الوقوع في مثل هذه الأوهام الكاذبة ، فإن العاطفة إذا لم تضبط بالعقل فإنها تتحول إلى عاصفة ، تقتلع كل ما أمامها ، فعلى الفتاة المسلمة أن تملأ وقتها وفراغها بكلّ عمل مفيد ونافع ، من قراءة كتاب ، أو سماع شريط ، أو استماع لإذاعة القرآن الكريم أو المشاركة في عمل البيت ، أو بعض الأعمال الخيرية النافعة ، مع تخصيص وقت يومي لقراءة القرآن الكريم وتدبّر معانيه ، وبهذا لا يجد الشيطان سبيلًا إلى الإغواء ، وهذا لا يمنع من الترفيه عن النفس بشيء من المباح أحيانًا ، لتقبل النفس على الطاعة بانشراح ونشاط .
رابعًا: الخلوة والعزلة .. فعلى الفتاة أن تحذر من ذلك أشد الحذر ، وأن تشارك أهلها في مجالسهم وارتباطاتهم ( ما دامت سالمة من المحرمات ) ، وإن أخطر ما يكون من الخلوة: أن تجلس الفتاة وحدها في البيت عند خروج أهلها بحجة الدراسة أو غيرها .
خامسًا: وسائل الإعلام المختلفة ... ومن أخطرها في هذا الزمن: القنوات الفضائية المدمرة التي تدعو الفتاة المسلمة إلى نبذ الحياء والعفاف وهتك الستر بأساليب خبيثة ملتوية ، ومحاربة الفضيلة باسم التحرر والحبّ! فعلى كل فتاة مسلمة ترجو النجاة ، أن تتقي الله عز وجل وتخشاه ، وتقاطع هذه القنوات المدمرة ، وغيرها من وسائل الإعلام المضللة .
سادسًا: رفيقات السوء .. وهنّ أخطر ما يكون على الفتاة ، فكم من فتاة صالحة عفيفة تحولت بسبب رفيقات السوء إلى فتاة ماجنة مستهترة . وإن الفتاة المؤمنة ، ذات الشخصية القوية هي التي تحرص على صحبة الصالحات ولا تتأثر بغيرها ، بل تؤثر ولا تتأثر وتجرّ غيرها إلى الصلاح ، ولا ترضى أن يجرها أحد إلى طريق الفساد .