فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 7

ويتولى كشف حقيقة هؤلاء الأعداء موضحًا خبرتهم في الإفساد، وطريقتهم في الوصول إلى أغراضهم الدنيئة بقول الله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} (الإسراء: 4) إلى قوله تعالى: {وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} (الإسراء: 8) .

وقد عادوا بعد خبرة طويلة، وممارسة للإفساد في الأرض مرتين انقضت الأولى على يد بختنصر ملك بابل سنة 586 ق م وانتهت الثانية على يد الرومان سنة 70 - 135 بعد الميلاد، عادوا بخبرة لم تتوفر لأحد مثلهم، وبقي أن يتيقظ المسلمون ليتحقق وعد الله فيعود إليهم: {وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا} (الإسراء: 8) لأنه سبحانه تأَذَنَ أن يبعث عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب بقوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ العَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (الأعراف: 167) . فهل يتنبه المسلمون ليتحقق بهم وعد الله. هذا ما أتمناه ويتمناه كل مسلم حقيقي. ولهذا فإنني أردد مع مؤذن الحق بعض ما يقوله. ثم أُذَكِرَ جنود الحق بأن سلام اليهود يكون أحيانًا بل غالبًا ما يكون وسيلة من وسائل الإفساد والكيد.

لتُفتَح لهم البلاد وربما تنمو على أيديهم التجارة وربما يتحقق رغد العيش المادي ولكن ستمتلئ بالمواخير أيضًا، وستقوم وسائل الإفساد بالعمل حتى ينخر السوس في عظام الشباب ويمتد الانحلال إلى كل مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت