فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 7

هذه هي الطريقة التي يتعامل بها اليهود في السلم كبديل أشد خطرًا من الحرب وكوسيلة أيسر للوصول إلى غرض الإفساد الذي عن طريقه يضمنون انتهاء البلاد إلى قبضتهم، حيث تمتلئ جيوبهم بالمال، فيسيطرون على جميع المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية برأس المال، ويميلون بالمؤسسات السياسية حيث يريدون بعد أن تمتلئ على أيديهم حياة الضحايا بالصخب واللهو والانحلال فضلًا عن المرض والكسل واللامبالاة.

وما أخطره من تكتيك مرحلي، يمارسه اليهود مع أصدقائهم إن كان لهم أصدقاء، كما يمارسونه مع الأعداء، والغاية عندهم أن يصبح الأصدقاء والأعداء خدمًا وعبيدًا للشعب المختار، ولا وسيلة لهذا عندهم غير التجارة في الأعراض والمخدرات وجميع وسائل الانحلال، ابتداء من بيوت الأزياء وانتهاء بالمؤتمرات الدولية للسينما والمراهنات والسمسرة والجاسوسية.

وقد أدرك الأمريكان والإنجليز والفرنسيون خطر هذا التكتيك بعد أن صار واقعًا فشلت في إزاحته كل حيلهم.

ولذلك فهم يحاولون الخلاص من هذا السرطان الخطير بتلبية رغباته في الوطن الجديد والاستماتة في الدفاع عن إسرائيل.

ولا عجب إذا سجدوا شكرًا لله على ما بدر من وجه السلام الجديد، لأنه سيحول وجه الشر من أوروبا إلى بلاد العرب والمسلمين، فتبرد حرارة الحقد الصليبي ضد الإسلام، وتنتشى أوروبا بنشوة أشباح الكابوس اليهودي الرهيب .. وعندئذ يلتقي الحق المطلق بالباطل المدرع.

فإما أن يفيق المسلمون ليتحقق بهم وعد الله، وإما أن يظلوا على غفلتهم فيعذبهم الله عذابًا أليمًا ويستبدل قومًا غيرهم ثم لا يكونوا أمثالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت