فهرس الكتاب
ـ وفي إطار تدليله على أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كانت له علاقة خاصة بالجنِّ ، وأن أحدهم هو الذي ظهر له في الغار وكان يتنزل عليه بالقرآن بعد ذلك ، وبالتالي فإن القرآن قول الشياطين ، في هذا الإطار يستحضر ( ليلةَ الجنّ ) مدللا بها على ما يفتريه على الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، يقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم ـ قضى ليلة كاملة مع الجن عند غار حراء هذا نص كلامه: ( جاء في(سنن ابن داود كتاب الطهارة حديث 85) "عن علقمة قال: قلت لابن مسعود: هل صحب أحد منكم النبي ليلة الجن ؟ قال: ما صحبه منا أحد ، ولكن افتقدناه ذات ليلة وهو بمكة ، ولم نجده، فقلنا: اغتيل، أو استطير، ماذا فُعِلَ به ؟ حتى إذا أصبحنا إذا نحن به آتيا من جهة حراء. فقال لنا: أتاني داعي الجن، فأتيتهم، فقرأت عليهم القرآن. ثم انطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم ) (1) "
ثم يعلق متسائلا متعجبا ومستدلا: ( ما هو مدلول هذه الحادثة؟ أليس أن محمدا كانت له علاقة بالجن؟
وليس في سنن أبي داود شيء مما ذكر ، تحت هذا الرقم ، ولا في هذا الباب ، ولا في غيره ، والذي عند أبي داود هو: عن علقمة قال قلت لعبد الله بن مسعود من كان منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ؟ فقال: ما كان معه منا أحد"وليس عند أبي داود شيء مما ذكر ، فهو يكذب أو ينقل عن كذّاب آخر . وكله سواء . بل زيادة في القبح إن كان . فهو ناقل وليس باحث كما يدعي ."
هذه الأولى .
والثانية ...
دعني أبدأ من الخلف قليلا كي تتضح لك الأمور ، وترى الصورة على حقيقتها ، وسأختصر مقالي وأدلل على قولي ، فلا تعجلني .ولا تستثقلني .
(1) الحلقة 20 من برنامج في الصميم د/18 ، وأفرد لهذا الحديث حلقة خاصة من برنامج أسئلة عن الإيمان الحلقة /142