فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 231

ـ ( كان فاشيًا بين العرب في الجاهلية أن للجن سلطانا في الأرض ، فكان الواحد منهم إذا أمسى بواد أو قفر ، لجأ إلى الاستعاذة بعظيم الجن الحاكم لما نزل فيه من الأرض ، فقال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه .. ثم بات آمنا ! . كذلك كانوا يعتقدون أن الجن تعلم الغيب وتخبر به الكهان فيتنبئون بما يتنبئون . وفيهم من عبد الجن وجعل بينهم وبين الله نسبا ، وزعم له سبحانه وتعالى زوجة منهم تلد له الملائكة !.ولا تزال الأوهام والأساطير من هذا النوع تسود بيئات كثيرة إلى يومنا هذا !!) (1)

وفي الجاهلية .. قبل البعثة النبوية ، كانت الشياطينُ تصعد قريبا من السماء فتسترق السمع وتوحي به إلى أوليائها من الإنس ، وهم الكهنة والمشعوذون ، وكانوا ( الكهنة والمشعوذون ) منتشرين في الجزيرة العربية معروفين بأعيانهم يقصدهم الناس في بعض شأنهم ، وحين بعث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حيل بين الشياطين وبين خبر السماء ، وابنُ هشام في السيرة النبوية .. في المجلد الأول . . . في ذات المكان الذي ينقل منه ( بطرس ) عقد بابا أسماه ( قذف الجن بالشهب وآية ذلك على مبعثه صلى الله عليه وسلم ) (2) ونص على ذلك البخاري في صحيحه (3) .

(1) في ظلال القرآن من مقدمة سورة الجن . بتصرف يسير .

(2) سيرة ابن هشام ج 1 / 205 ، وبطرس يستدل بأشياء قريبة من هذا الموضع ، ولا أدري كيف لم يقرأها .

(3) صحيح البخاري ح/731

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت