فهرس الكتاب
نعم سُحرَ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والحديث في البخاري ـ وهذا نصّه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ( سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ فِيمَا ذَا قَالَ فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَقُلْتُ اسْتَخْرَجْتَهُ فَقَالَ لَا أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ثُمَّ دُفِنَتْ الْبِئْرُ ) (1)
وكانت مدة سحره أياما وليست شهورا ولا سنين ولا طيلة حياته كما يقولون ، الثابت أنها كانت أياما قليلة ، وأنها لم تَطَلْ جانب الرسالة في شخص النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإنما غاية ما حدث أنه كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله .. يخيل أنه يأتي النساء ولا يأتيهن ، أي يُخيل إليه أنه يستطيع أن يأتي النساء وحين يأتيهن لا يجد قوة على ذلك ، وهذا حال المسحور المعقود عليه ، لا يجد انتشارا حين يقرب النساء .
(1) البخاري / 3028 ، ومسلم /4059 ، واللفظ من البخاري .