فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 231

ولم يطل السحر شيئا من الوحي ، لم يؤثر السحر على الوحي ، فلم يُروَ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم هذي ـ ( من الهذيان ) أو قال شيئا من الوحي ثم اعتذر عنه بعد أن رُفع عنه السحر . فلم يؤثر السحر إلا على بدنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يدرِ أحد بسحره إلا أهل بيته ، بمعنى لم يتوقف تلق الصحابة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تعاليمهم ، أو توقف هو عن الصلاة بالناس ، لم يحدث هذا ، كان نوع من المرض ، شعر به أهل بيته ، كما هو حال المربوط اليوم ، لا يدري به إلا أهل بيته .أو كما هو حال المسحور سحرا ما ، فليس كل من سحر يعرف الناس بسحره ، أو يؤثر سحره على سلوكه ؟ يكون السحر لشيء ما .. لمنعه من إتيان أهله ، أو لمنعة من مذاكرة درسه ، أو لمنعه من محبة فلان وجبره على محبة فلان . ولا يعلم به أحد إلا قريب معاشر ، فالسحر لا يعني ذهاب العقل .. نوع من المرض ، وهو ما حدث مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

( وفي سحر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمارات على النبوة:ـ

ـ منها طريقة الشفاء نفسها . خرَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لربّه ساجدا ،يناجي ربه ويسأله الشفاء فشفاه بملكين جاءاه وأخبراه عن مَنْ سَحره وأين دفن سحره وكيف يحل السحر . وهذه أمارة أخرى على نبوته ـ صلى الله عليه وسلم ـ يلجأ إلى ربه ويشفيه ربه ، إذ أنه شُفي من أثر الشيطان بدعاء ربه وليس بشيطانٍ آخر .

ـ ومنها علمه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأمرٍٍٍٍٍ مغيبٍ عنه ، وهو مَن سحره وأين وضع السحر .

ـ وظهر حسن خلق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين دفن البئر ولم ينتقم من ساحره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت