فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 231

وفي جملة واحدة يقول بن كثير: ( وَالْغَالِب عَلَى الْأَشْرَاف وَالْكُبَرَاء مُخَالَفَته كَمَا قَالَ تَعَالَى"وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك فِي قَرْيَة مِنْ نَذِير إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة وَإِنَّا عَلَى آثَارهمْ مُقْتَدُونَ") (1) .و ( مترفوها ) رُؤَسَاؤُهُمْ وَأَشْرَافهمْ . . قَادَتهمْ وَرُءُوسهمْ فِي الشِّرْك (2) .

(المسألة الثالثة: كيف يحارب هؤلاء الدعوة ؟

مما مضى تبين لنا أن الملأ هم حراس النظام ، أو هم المستفيدين من الوضع القائم قبل مجيء الدعوة الإسلامية ، وأن قضيتهم الأولى هي أن تبقى لهم السيادة .. الأمر والنهي .. الطاعة من الناس ، ولذا تجد أن الثابت عند الملأ هو الحفاظ على واقعهم .. نظامهم .. سلطانهم .. وما عدا ذلك متغير يتم تحريكه وإقصائه إن أثَّرَ سلبا على نظامهم ،فهم يستعملون كل ما بأيديهم للحفاظ على واقعهم . . نظامهم ، ولا يثورون إلا على من يسعى لتغيير واقعهم ، ولعل النقطة التالية تبين الأمر:

( حال الجاهلية مع الطيبين:

(1) تفسير الآية 27 من سورة هود

(2) هكذا روى الطبري في تفسير آية الزخرف 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت