فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 231

كان تجهيز سرية لها في منتهى الحكمة على أنه لم يفعل بها ما يردده الأفاك الأثيم زكريا بطرس . من قلبها على رأسها وشقها بجملين . هذا كله مما لا يصح وهو من رأس زكريا بطرس .بل قيل أنها قتلت في حروب الردة . والسرية كانت لرجالها ولم تكن لشخصها ، وهي إمرأة غجرية ثائرة تركت بيتها ووقفت خلف الرجال ، تشحذ الهمم . . تعرضت للسيوف فأخذتها السيوف .

وهند بنت عتبة يوم أحد خلف الرجال تضرب بالدف وتشجع ، وأثناء المعركة تأكل كبد الرجال ، وبعد المعركة على الصخرة ترتجز وتفتخر ،ويوم فتح مكة فرَّ الرجال وخرجت هي تضرب الخيل بخمارها وثيابها !! أي إمرأة هذه ؟! ما العمل معها ؟

ما كان لها أن تقف هذا الموقف ، ومن وقف هذا الموقف وفعل هذا الفعل فقد تعدَّ حاله البيان وطالب بالسنان .

وعصماء بنت مروان ، تولول في بيتها بين رجالها ، وتنظم الشعر تسب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتحرض قومها على قتلهم ، وتحريض النساء يذهب بعقل الرجال . لك أن تتخيل إمرأة تعير زوجها أو أبنائها بالرجولة ( عدم الرجولة يعني ) ، ماذا سيفعل ؟ ، وسبُّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا نطيقه ، لأننا لا نجد له مبررا ألبته .

هذه النوعية من النساء تؤجج حربا . أشد من الرجال . وقتلهن يريح الناس من شر كثير . فلولا قتل بنت مروان لقتل من حرضتهم على قتل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وربما انتصر لهم غيرهم وقتل معهم ، ناهيك عما تحدثه مثل هذه الأفعال من بلبلة بين الناس تذهب بالوقت والجهد .

( هل نقتل النساء ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت