فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 231

ونقول: فعل بهم أخف الأمرين إذ لم يقتلهم كما فعل بآباءهم وأزواجهم .أو كما يأمر كتاب النصارى . فعل بهم ما يوصي به كتابهم ففي سفر التثنية:"حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها للصلح فإن أجابتك وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربًا فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك، هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدًا، التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا، وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبًا فلا تستبق منها نسمة ما بل تحرمها تحريمًا [19] أي تستأصلها استئصالًا."

مع أن هناك فارق كبير من جهتين ، أن كتاب اليهود يأمرهم بقتل المدن والغدر بها حال القدرة عليها ، بل بالخديعة أيضا ( استدعها للصلح فإن أجابتك ... ) ، ونحن لا نفعل ذلك ، من صالحنا صالحناه ووفينا له ، ومن أبدى لنا العداوة نبذنا له على سواء فإن الله لا يحب الخائنين .

ومن كبر في صدرة ذبح مقاتلة بني قريظة عليه أن يتذكر كيف كان الحال لو أنهم تمكنوا من المسلمين بمساعدة الأحزاب .. اتجهوا بالفعل للنساء والأطفال كي يبدؤوا بهم .

ومن يكثر الكلام من دعاة الإنسانية حول قتل بني قريظة عليه أن يراجع الدساتير الحالية وكيف قولها مع الخائنين لأوطانهم حين البأس .

ومن يقول أسرى وذبحهم كذب ، ليسوا بأسرى ، لم يكونوا مقاتلين بل غادرين .

(حتى من قتل من النساء ، كانت العلة في قتله هو الاشتهار بالمحاربة . وما كان للنساء أن يخرجن من بيوتهن ، ما كان لهن أن يقاتلن كالرجال .

أم قرفة . عندها خمسين فارسا من محارمها ويُضرب بها المثل في المنعة وتجهز رجالها لقتل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المدينة ؟ ما العمل معها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت