فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 231

ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا ) (1)

الحرص على إسلامهم ، لا على قتلهم وأخذ أموالهم ونسائهم .

هل أبادت جيوش المسلمين في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو بعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ شعبا أو قبيلة ؟

أبدا . ولو كان شيء من ذلك ما كان أحد بين أظهرنا اليوم .

( الرق في الإسلام مظهر من مظاهر الرحمة .

يجمل هنا أن نقف مع قضية الرق في الإسلام ، وهنا نبين أمور:

ـ الرق كان موجودا قبل الإسلام ، وخاصة الرومانية النصرانية وظلَّ موجودا بعد الإسلام وإلى وقت قريب . فلم يبتدعه الإسلام .

ـ كانت أسباب الرق كثيرة ، وأسباب الحرية ـ للرقيق ـ قليلة أو شبه معدومة . في كل العالم ، قبل الإسلام ، فجاء الإسلام وحرم كلَّ أسباب الرّق عدا ما كان من الأسرى في الحرب ، مع الأخذ في الاعتبار أن الحرب في الإسلام وسيلة من وسائل الدعوة ، وليست للإبادة ولا للاسترقاق فهي خيار ثالث بعد الإسلام والجزية ، وشرع عددا من المصارف لتحرير العبيد ، منها المكاتبة وكفارة اليمين وكفارة الظهار ، والتصدق بالعتق بلا سبب . وغير ذلك مما هو موجود في شريعة الإسلام .

ـ الرق في الإسلام مظهر من مظاهر الرحمة في الشريعة الإسلامية . وذلك أن الذي يسترق هو الذي يقتل ، فالرق بديل للقتل . وبهذا تعلم أن وضع الرق رحمة وليس نقمة كما يصورونه .

(1) مسلم / 3261

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت