فهرس الكتاب
أبعد هذا يقال أن النسخ أمارة على نقصان العلم ؟ وقدح في الحكمة ؟ ودليل يتخذ على رد الشريعة ؟ وتكذيب من جاء بها صلى الله عليه وسلم ؟
لا . والله . إن النسخ أمارة على علم وحكمة الله العليم الحكيم ، ودليل على أن الشريعة غراء سمحاء أخذت الناس على مهل وأرادت بهم الخير ، ودليل على صدق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
وإن الذين يجادلون في النسخ هم الذين في قلوبهم مرض من الكافرين والمنافقين ) أ . هـ .
( النسخ في الكتاب( المقدس )
ـ عندهم نسخ في الأخبار ، ما يسمى بالبَدَاءة ، بمعنى أن يتكلم الله بشيء ثم بعد ذلك يبدوا له أنه أخطأ في كلامه الأول فيتراجع عنه ويتكلم بكلام جديد ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
ـ وعندهم أحكام متروكة لا يعملون بها ، مع عدم وجود علّة للترك .
ـ وعندهم نسخ بعد المسيح ـ عليه السلام ـ.
ـ عندهم أحكام من عند أنفسهم ليس لهم دليل عليها من كتابهم .
ـ وعندهم نسخ في الأحكام كالذي عندنا.
( البداءة:
كثيرا ما نجد في كتاب النصارى أن ( الرب ) يقر قرارا ، ثم يظهر له خطأه حين التنفيذ أو قبله أو بعده فيتراجع عن هذا القرار ، بل ويندم عليه . وسأكتفي ببعض الأمثلة القليلة ، فلسنا هنا نستقصي وإنما فقط نمثل .
( المثال الأول: جاء في سفر أخبار الأيام الأولى: أن الشيطان أغوى داود عليه السلام كي يحصي بني إسرائيل ، واستجاب داود ـ عليه السلام ـ لإغواء الشيطان ، وراح يعدهم ، فغضب الرب من هذا الفعل وكرر معاقبة داود بإحدى ثلاث ، اختار داود منها واحدة وكانت أن يرسل الله ملكا يُعمل سيفه ثلاثة أيام في أورشليم ، واسمع ماذا جرى ، يقول كاتب السفر: