فهرس الكتاب
"15 وَأَرْسَلَ اللهُ مَلاَكًا عَلَى أُورُشَلِيمَ لإِهْلاَكِهَا، وَفِيمَا هُوَ يُهْلِكُ رَأَى الرَّبُّ فَنَدِمَ عَلَى الشَّرِّ، وَقَالَ لِلْمَلاَكِ الْمُهْلِكِ: «كَفَى الآنَ، رُدَّ يَدَكَ» . وَكَانَ مَلاَكُ الرَّبِّ وَاقِفًا عَِِنْدَ بَيْدَرِ أُرْنَانَ الْيَبُوسِيِّ."
16 وَرَفَعَ دَاوُدُ عَيْنَيْهِ فَرَأَى مَلاَكَ الرَّبِّ وَاقِفًا بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسَيْفُهُ مَسْلُولٌ بِيَدِهِ وَمَمْدُودٌ عَلَى أُورُشَلِيمَ. فَسَقَطَ دَاوُدُ وَالشُّيُوخُ عَلَى وُجُوهِهِمْ مُكْتَسِينَ بِالْمُسُوحِ.
17 وَقَالَ دَاوُدُ ِللهِ: «أَلَسْتُ أَنَا هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِإِحْصَاءِ الشَّعْبِ؟ وَأَنَا هُوَ الَّذِي أَخْطَأَ وَأَسَاءَ، وَأَمَّا هؤُلاَءِ الْخِرَافُ فَمَاذَا عَمِلُوا؟ فَأَيُّهَا الرَّبُّ إِلهِي لِتَكُنْ يَدُكَ عَلَيَّ وَعَلَى بَيْتِ أَبِي لاَ عَلَى شَعْبِكَ لِضَرْبِهِمْ» .
الشيطان يغوي داود فيستجيب لإغوائه ، ويخطئ ، فيقرر الرب معاقبة الشعب كله ، ويرسل ملاكه ، وحين يرى ( الرب ) فِعل الملك في الناس ، وكأنه لم يكن يعلم ماذا سيحدث ، أو جاهل لا يستطيع تقدير الأمور جيدا ،حين رآه يضربهم ندم وتراجع عن قراره ، وداود يذكره بأنه عاقب من لم يَظلم أو يتعدى ، وأن الحق أن يعاقب داود وحده .. ( واخد بالك من الكلام ) .!!
ولاحظ أنني أحكي السفر كاملا مع ذكر النص محل الاستشهاد ذلك لأن النصارى حين يواجهون بهذا الكلام لا تجد لهم حجة سوى أن هذا بتر للنص من سياقه العام ، وأنك لو رجعت وقرأت السفر كالملا ما وجدت شيئا من هذا المعنى ، وهي حجة واهية أردنا أن نقطعها هنا بحكاية قصة السفر كاملة .