فهرس الكتاب
( المثال الثاني: سفرُ( صَمُوئِيلُ ) الأول ، فيه عجيبة من العجائب ، ( الرب ) يرسل نبيه صَمُوئِيلُ ليولي ( شاول ) ملكا على شعب إسرائيل ، ويأمره بـ (( 3 فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارًا».
ثم إن شاول قتل الشعب كلَّه النساء والأطفال والرضَّع عدا بعض المواشي ، فغضب ( الرب ) ، وندم أشدَّ الندم يقول كاتب السفر على لسان ( الرب ) : 11 «نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكًا، لأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ وَرَائِي وَلَمْ يُقِمْ كَلاَمِي» .
وحين ذهب صَمُوئِيلُ النبي إلى شاول الملك وعرَّفه خطئه، كان الرجل ( شاول ) متأولا إذ أنه أمسك بعض المواشي فلم يقتلهم كي يذبحهم قربانا للرب ، وأعلن توبته ، وتوسل أن تقبل توبته ، ولكن ( الرب ) لم يقبل .!! وأعاد ( الرب ) الكلام مؤكدا ندمه أن جعله ملكا ، يقول كاتب السفر في نهاية سفره على لسان ( الرب ) : 35 وَالرَّبُّ نَدِمَ لأَنَّهُ مَلَّكَ شَاوُلَ عَلَى إِسْرَائِيلَ.
وكأنه لم يكن يعلم أن ( شاول ) متمردا ، والحقيقة أنه لم يتمرد ، وإنما اجتهد ، وحبس كمّا من المواشي ليذبحها ( للرب ) ، ولكن ( الرب ) كان غضوبا ضيق الصدر قاسيا جدًا إذ لم يقبل توبة عبده هذا !!
أي ربّ هذا ؟
إنه ( رب ) الكتاب ( المقدس ) !!
(المثال الثالث:في سفر [ حزقيال: 20: 13 ، 17 ] يقرر( الربّ ) أن يهلك بني إسرائيل لأنهم تمردوا كما يقول كاتب السفر «13 فَتَمَرَّدَ عَلَيَّ بَيْتُ إِسْرَائِيلَ فِي الْبَرِّيَّةِ. لَمْ يَسْلُكُوا فِي فَرَائِضِي وَرَفَضُوا أَحْكَامِي الَّتِي إِنْ عَمِلَهَا إِنْسَانٌ يَحْيَا بِهَا، وَنَجَّسُوا سُبُوتِي كَثِيرًا. فَقُلْتُ: إِنِّي أَسْكُبُ رِجْزِي عَلَيْهِمْ فِي الْبَرِّيَّةِ لإِفْنَائِهِمْ .
هذا قرار وحكم من الرب .