فهرس الكتاب
يُحِبُّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا وَتَعَلَّمُوهَا""
( ومنهم من يقول أن ما كان بمحمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ هو حالةٌ من الصفاءِ الذهني نتجت من كثرةِ الخلوةِ والبعدِ عن المعاصي ، وقد أتى بهذا القرآنِ وهذه العلوم من محض خياله .
ونسأل: هل يستطيعُ صفاءُ الذهن أن يأتيَ بأخبار الماضي ، والحاضر ، . . . أن يتكلم عن ما كان وما سيكون ؟!
أن ينبئ عَديً بأن الله سيتم هذا الأمر حتى يصير الراكب لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه (1) ، وأن الله سيفتح الشام واليمن والعراق وأن نفرا من أصحابه سيخروجون إليها ويدعون المدينة (2) ، وأنه إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده (3) ، وأن عمار تقتله الفرقة الباغية (4) ، وأن عمر وعثمان شهيدان (5) ، وأن أصحابه يقتلون أمية بن خلف (6) ونعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وهو بالحبشة ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالمدينة (7) ونعى جعفرا وزيدا وابن رواحة حين قتلوا في مؤتة ( بالأردن حاليا ) وهو بالمدينة ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكان يصف المعركة (8) ، وأخبر من أنباء الماضي .. حكى عن مريم وعن موسى وعيسى وأهل مدين والمؤتفكات وقوم تبع وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط ، هذا وهو أمي لم يقرأ ولم يكتب ، ولم يخرج من بين شعاب مكة . وما حكاه عنهم لا يتوافق في قليل أو كثير مع حكايات كتب النصارى واليهود حتى يقال أنه أخذ منهم ومن شاء فليقرأ هذا وذاك ؟!
(1) البخاري ح / 3595 ، ومسلم 1687
(2) البخاري ح/1875 ، ومسلم 2459
(3) البخاري ح/3120 ، ومسلم ح / 5196
(4) البخاري ح/447 ، ومسلم ح / 5192
(5) البخاري ح /3674 ، ومسلم 4416
(6) البخاري ح / 3950
(7) البخاري ح/ 1245 ومسلم ح / 1580
(8) البخاري /1246