فهرس الكتاب
هل يستطيع صفاء الذهن أن يأتي بأمور علمية بحته ، لم يكتشفها العلم التجريبي إلا بعد مئات السنين من بعثة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟!
مثل أن الإنسان خُلق من نطفة أمشاج { إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا } [ الإنسان: 2] ، وأن الجبال أوتاد {وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا } [ النبأ: 7 ] ، وأن الأرض كفاتا { أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا } [ المرسلات: 25 ] ، وأنها دُحية { وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا } [ النازعات: 30 ] .وأن الأجرام في فَلك يسبحون { لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } [ يس:40] ، وأنها تتسع {وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [ الذاريات: 47 ] ( وإنا لموسعون ) ، وأن الليل أصلٌ والنهارَ طارئ يُسلخ منه {وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ } [ يس: 37] ؟!
لا يستطيع صفاء الذهن أن يأتي بأي من هذا .
إنها النبوة ، وحي الله العليم الخبير لرسوله الأمين محمدٍ بن عبد الله ـ عليه أتم الصلاة والتسليم ـ .
وصدق الله العظيم:"وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلوا عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين"
القرآنُ يعقب بعد ذكر قصة موسى عليه السلام في سورة القصص ، بهذه الآية ( وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلوا عليهم آياتنا .... )
و ( ثاويا ) تعني مقيما ... الثواء هو الإقامة ...قال الشاعر:
آذانتنا ببينها أسماء * * * رب ثاو يمل منه الثواء ....