فهرس الكتاب
{ ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ } [ آل عمران:44] ، { ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ } [ يوسف:102]
فما كان محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ مقيما في مدين حتى يعلم خبر موسى ، وإنما أخبره العليم الخبير الذي أرسله لنا بشيرا ونذيرا ، وما كان محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ لديهم في بيت المقدس وهم يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وإنما أخبره العليم الخبير ، وما كان محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين إخوة يوسف وقد اسروا أمرهم وهم يمكرون بأخيهم يوسف عليه السلام كي يقتلوه أو يخرجوه ليخلوا لهم وجه أبيهم.... وإنما أخبره الذي أرسله إلينا بشيرا ونذيرا .
هو وحي الله إذًا ، وما كان محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم يدري ما الكتاب ولا الإيمان .
( أريد أن أقول أن: هذه أقوال متضادة لا يمكن أن يقول بها فرد واحد . أليس كذلك ؟
من يعتقد بأن الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان مجنونا . غير من يعتقد بأن الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان ذا خلوة وصفاءٍ ذهني ، غير من يعتقد انه تعلم من أصحابه . أليس كذلك ؟!
المفروض أن يكون الأمر كذلك .