فهرس الكتاب
ينقل قول وهيب خليل في كتابه"استحالة تحريف الكتاب المقدس"في سياق حديثهِ عن أدلةِ ألوهيةِ المسيحِ في القرآن و السنة . يقول وهيب خليل:"روى البخاري في الجزء الثالث ص107 قائلًا:"لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا", و في هذا دليلٌ قاطعٌ على ألوهيةِ السيد المسيح، لأن الدينونة لله وحده".
ينقل نصف الحديث ويغض الطرف عن النصف الآخر . و هذا كذب ولا شك ، وتعمد للكذب ولا شك ....
والحديث بتمامه كما عند البخاري من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا .
فالأمور المذكورة في تتمة الحديث تدل على بطلان النصرانية ، و أن المسيح سيحطم رمزها (الصليب) ، و أنه سيحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم .
فتدبر أخي القارئ كيف بَتَرَ جزءا من الحديث ، وفسره بما يحلو له ليدلل على باطله ؟
أسأل: ألم يقرأ الحديث كاملا ؟ !
لا بد أنه قرأه كاملا ، ولا بد أنه قَلَّبَ في صحيح البخاري واطلع على غيره من الأحاديث في ذات الباب تنافي مراده ، ولكن هي نفسية أتت فقط لترجع بكذبه تُضل بها قومها .فما وجدت إلا بتر النص .
هكذا تتكون شبهاتهم ... يبترون ثم يفسرون بما يحلو لهم .