فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 231

( ومن أمثلة بتر النص من سياقه العملي وأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يذهب لإمرأةٍ تدعى( أم حرام بنت ملحان ) وينام في بيتها .

وهذا كذب وتدليس . . يبترون النص من سياقه العملي .

هي خالته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويذهب في بيتها وفيه أختها أم سليم ( الغميصاء ) أو ( الرميساء ) وابنها أنس بن مالك ( وهو راوي الحديث كان موجودا يشاهد ويرى ) ، وزوجها عبادة بن الصامت رجل بألف رجل ، وزوج أختها أبو طلحة الأنصاري وأبناءه ، والحي يجتمع عليه ويصفُ ما يحدث ، وبيتها في قباء جنوب غرب المدينة بعيدا عن مسجد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يذهب إليه مرة واحدة في كل أسبوع ومعه نفر من أصحابه ، وفي وقت محدد يعلم به الجميع . ويجتمع عليه الحي بمن فيه ، وكانت حين تأتي عليه القيلولة يقيل في بيت خالته أم حرام بنت ملحان هذه التي يتكلمون عليها . ويجلس معها مجلس الرجل مع خالته التي لا تحل له (1) .

فانظر كيف يبترون النص من سياقه العام ؟

انظر كيف يكذبون على أنفسهم . وعلى قومهم ؟!!

( الطريقة الثالثة التي يفتعلون بها الشبهات: اعتماد الضعيف والشاذ وغيرِ الصحيح من الحديث وأقوال العلماء ، وتصديره للناس على أنه حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأقوالُ علماء المسلمين .

من المعلوم أن كتبَ التاريخ ـ وخاصة ابن كثير في البداية والنهاية ـ تأتي بالروايات الضعيفة وتضعفها ، وكذا تفعل كتب التفسير وكتب شرح الأحاديث .

وهم يأخذون هذه الروايات المحكوم عليها بأنها ( منكرة ) أو ( غريبة جدا ) أو ( لا تصح ) إلخ ويقولون أن هذا موجودٌ في كتب المسلمين الصحيحة ، يقولون: نحن ننقل من كتبكم الصحيحة مثل بن كثير والطبري والقرطبي ... الخ .

(1) عالج هذا الأمر في بحث مستقل بعنوان ( إشكال وجوابه في حديث أم حرام بنت ملحان ) الدكتور علي بن عبد الله الصياح ، وهو منشور في مكتبة صيد الفوائد قسم الردود والتعقيبات لمن شاء الرجوع إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت