فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 231

اللإتزار هو ستر السُّرة وما تحتها بثياب يلف على الجسد ، والإزار معروف مشهور .. كالذي يلبسه المُحْرِمُ الذكر في الحج أو العمرة ،والروايات تقول ( أمرها أن تشد إزارها ) (1) ولفظة ( تشدّ ) لها ظلال واضحة ، لم يأمرها أن تأتزر ولا أن ترتدي إزارها وإنما أن تشدَّ إزارها ،وشدُّ الإزار دلالة على إحْكامه ، والمباشرة ليست الجماع وإنما ما دون الجماعي (2) ، وجاء هذا صريحا على لسان أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ في رواية أخرى (3) ، وجاء في بعض الروايات عن زيد بن أسلم قال: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا يَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا ) (4) ، وفي الحديث أن النبي كان أملك الناس لإرْبِهِ ، والإرب هو العضو الذي يستمتع به الرجل ـ كما يقول النووي في شرح حديث مسلم ـ وهذا يعني صراحة أنه لم يكن يجامع ، وأن من لا يملك إِرْبِه لا يباشر في وقت المحيض مخافة أن يقع في الجماع .

ثم بعد ذلك يقول كان يجامع وقت المحيض ويتأفف ؟؟!!.

إنه يكذب .. بل كذّاب .

ولهذه العملية ـ المباشرة وقت المحيض ـ بُعد إنساني ، إذ أن المرأة عندنا ليست نجسة حين تحيض ، تجنس ما لمسته وما لمسها ، ويبعد عنها زوجها وكل عزيز عليها مخافة أن تنجسه كما في الكتاب ( المقدس ) . واسمع:

(1) كما في النسائي 370 ، وابن ماجة /630 ، ومسند أحمد ـ وهو من رواية عائشة أيضا ـ / 24114، والدارمي /1029 وهو من رواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ،

(2) وقد تطلق على الجماع ، والسياق هو الحاكم على المعنى ، وهي هنا ما دون الجماع في أعلى الإزار ، بدليل الروايات الأخرى وقد سقت بعضا منها في النص أعلاه .

(3) سنن النسائي / 372 .

(4) الدارمي /1014 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت