فهرس الكتاب
وكعب بن زهير أسلم وحسن إسلامه وهو صاحب القصيدة المشهورة التي مطلعها ( بانت سعاد فقلبي اليوم مبتول ) ، وهند بنت عتبة أم معاوية بن أبي سفيان ـ رضي الله عنه وعنها وعن زوجها أبي سفيان . أسلمت وحسن إسلامها .
فانظر كيف يكذب ، وانظر كيف يدلس ويقول في ( صحيح مسلم ) و ( السيرة النبوية )
( يقول أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أباد قبائل اليهود بالكامل(1)
وهذا من إفكه وكذبه ، فيهود مع أنها غدرت عدة مرات ، وبسطت أيديها بالسوء ، وشاركت في تجميع العرب يوم الأحزاب ، وتجمعت هي بنفسها في خيبر ، في الحصون وتترَّست بالعدد والعتاد والحصون على الجبال إلا أنها مع كل هذا لم تباد . لم يحدث لقبيلة منهم إبادة أبدا ، بنو قينقاع أخرجوا من المدينة بدوابهم يحملون أمتعتهم بعد أن غدورا وتعرضوا للأعراض ، وبنو النضير حاولوا اغتيال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يقتلهم بل أخرجهم بأمتعتهم ودوابهم ، وكذا بنو قريظة مع أنهم غدروا بعهدهم في وقت الشدة واتجهوا ـ حين غدروا ـ للنساء والصبيان ليبدؤوا بهم ثم بالرجال يقتلوهم من خلفهم مع هذا لم يقتل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحدا منهم سوى المقاتلة فقط وترك النساء والذرية . لم يعاملهم بالمثل ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يقل هموا بقتل نسائنا وأطفالنا نقتل نسائهم وأطفالهم .. لم يقل هذا ، وإنما قتل من شاروكوا في الغدر فقط ، وأهل خيبر شيَّدوا الحصون في رؤوس الجبال ، ودربوا الرجال ، واشتروا كل ما يعرف من سلاح ، وهموا بالمسير للمدينة لقتل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهم يعرفون أنه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومع ذلك حين انهزموا صالحهم وتركهم في أرضهم يثيرون الأرض ويسقون الزرع .ويهود وادي القرى وفَدَك صالحهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين أبدوا رغبة في الصلح ، صالحهم وتركهم في ديارهم وأموالهم ونسائهم ، صالحهم والجيش معه ، صالحهم وهو
(1) الحلقة 38 من أسئلة عن الإيمان د/23