فهرس الكتاب
(ـ بعد انقضاء عدة زينب ، أرسل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ زيدا زوجها السابق إليها ليخطبها عليه (.في الحديث عن أنس ـ رضي الله عنه قال:( لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ قَالَ فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهَا فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي فَقُلْتُ يَا زَيْنَبُ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُكِ قَالَتْ مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ ) (1)
.(لم يشتكِ زيد ، ولم تشتكِ زينب ولو كان زيد مكرها على طلاق زينب ، ولو كانت مكرهة على فراقه لتكلم وأسمع ، ولتكلمت وأسمعت ، والذي نجده هو أن الذي خطب زينب هو زيد ، ونجد زيدًا لا ينظر إليها إجلالا للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كونه فقط ذكرها للزواج ، وزينب تآمر ربها . . إنها نفوس موصولة بالله .
(1) صحيح مسلم / 2567