فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 231

وكتاب النصارى يتكلم بأن داود عليه السلام حين هرم وكبر في السن وذهب عقله زوجوه بفتاة صغيره ، وداود ـ عليه السلام ـ عاش مائة عام أو يقاربها ولو قلنا فتاة هذه تكون في العاشرة ( كما مريم عليها السلام ) فإن الفرق في العمر بينه وبينها يكون ضعف ما كان بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والسيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ .

وفي كتابهم أن إبراهيم عليه السلام تزوج بهاجر بعد أن تجاوز الثمانين من عمره ، وهي كانت جارية صغيرة ، والفارق الزمني بينهما ضعف ما كان بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والسيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ أيضا .

بل في كتابهم بأن فارض بن يهوذا بن يعقوب عليه السلام ـ تزوج وأنجب ولدين وهو ابن ثمان سنوات . وهذه من عجائب الكتاب المقدس . ومما يرفضه كلُّ عقلٍ صحيحٍ .والقصة في العهد القديم . سفر التكوين .

الثالثة: زواج المرأة في التاسعة من عمرها لم يكن أمرا منكر في هذا الزمان ... لم يبتدئه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقد كان من الطبعي جدا أن تخطب البنت وهي في السادسة من عمرها وتتزوج في التاسعة من عمرها . لم يكن عيبا أن تتزوج المرأة الصغيرة بالرجل الكبير .

عبد المطلب تزوج بعد أن تجاوز المائة من عمرة بأخت السيدة آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم ـ وكان بينهما من العمر ما يزيد عن تسعين عاما .

وعمر بن الخطاب رضي الله عنه تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي في نفس السن تقريبا ، وكان عُمَر يومها قد تجاوز الخامسة والخمسين من عمره .

وكذا عمرو بن العاص تزوج وأنجب من امرأة أصغر منه وهو بن اثنا عشر عاما ، فكم كان عمر زوجته حين تزوجت ؟ لا يزيد بحال عن العاشرة .

والشافعي ـ رحمه الله ـ يقول: أدركتُ جدة في الواحدة والعشرين من عمرها . فمتى تزوجت هذه ، ومتى أنجبت ؟ ومتى تزوجت بنتها أو ابنها ومتى أنجب ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت