ولا تحسب أنها صادقة في أنها استدلت بابن كثير والقرطبي والطبري ، بل كذبت في هذا أيضا ، فهي تبتر النص ، وتأتي بالضعيف والشاذ ومالا يصح وتقول هو قول العلماء ، وما هو بقول العلماء .وسيأتيك في هذا البحث ـ إن شاء الله ـ مزيد بيان.
(مثال رابع يبين كيف أنهم يكذبون كذبا صريحا فيما يتكلمون به .
ـ كبيرهم شنودة وقفَ ذاتَ مرةٍ يُغْمضُ عينيه ، ويعقدُ جبهتَه ، يكسوه قبحُ المعصية ، وقف يخاطب جموع قومه من السذج يقول لهم ـ والمحاضرة مسجلة متداولة ـ إن الإسلام يذم نوعا واحدا من النصارى ، وهم الذين قالوا بان لله ابنا ، ويتلوا عليهم الآيات التي تقول بهذا .مثل قول الله تعالى { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا . لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا . تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا . أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا . وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا } [ مريم: 92 ] .
أما نحن ـ هو يعني ومن على شاكلته من الأرثوذكس ـ بنص القرآن لسنا على خطأ، لأننا لا نقول بأن الله اتخذ صاحبة ولا ولدا . وإنما نقول بأن المسيح هو عين الله ، وتعالى ربنا وتقدس عما يقول شنودة ومن معه . والمسلمون يعادوننا لأنهم لا يعرفون دينهم . هكذا يتكلم .
أرئيتم كيف يكذب على قومه ؟!