فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 231

وناداه الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ: مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟

يقول عمر: فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَالِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى وَذَلِكَ كِسْرَى وَقَيْصَرُ فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ وَأَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ

قَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ: أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمْ الدُّنْيَا ؟

فقال عمر: بَلَى .

هذا هو همّهُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الآخرة . لا حاجة له في الدنيا .

وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: ( مَا أَمْسَى فِي آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعُ تَمْرٍ وَلَا صَاعُ حَبٍّ . وَإِنَّ عِنْدَهُ يَوْمَئِذٍ لَتِسْعَ نِسْوَةٍ ) (1)

وعند مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضي الله عنه ـ أن رجلا نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم (2) ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ يسأل عن شيء يضيفه به ، ثم أرسل إلى الثانية والثالثة وإلى كل نسائه وكلهم يجيب: والذي بعثك بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ .

ليس في بيته إلا الماء .

(1) الترمذي كتاب البيوع / 1136

(2) أعرض لك مشاهد من حال بيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لترى أنه ما كان ملكا ظالما ، وما كان جبارا ، وما كانت الدنيا همُّه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت